انطلقت اليوم الجمعة بمراكش فعاليات هاكاثون “الذاكرة، التراث، الابتكار والاستثمار”، في مبادرة تجمع بين الإبداع الشبابي وتثمين الموروث الثقافي، بهدف تطوير مشاريع مبتكرة تدمج بين التكنولوجيا والتنمية الاقتصادية.
ويشهد هذا الحدث، المنظم بشراكة بين عدد من المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية، مشاركة 25 مشروعا مبتكرا يتنافس أصحابها على تقديم حلول جديدة تستثمر في الذاكرة الوطنية والتراث الثقافي، وتحولها إلى فرص اقتصادية واعدة.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش-آسفي، محفوظ مساعد، أن هذا الهاكاثون يشكل فضاء لتقاطع الابتكار مع التراث، مشيرا إلى أن التحدي يكمن في تحويل الرصيد الثقافي إلى مشاريع ذات قيمة مضافة قادرة على خلق فرص الشغل وتعزيز جاذبية المجالات الترابية.
من جهته، أبرز نائب رئيس جامعة القاضي عياض المكلف بالبحث العلمي، محمد حفيظي، أهمية هذه المبادرة في تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، من خلال توفير بيئة مناسبة لتشجيع روح المبادرة لدى الطلبة والشباب الباحثين.
كما شدد الكاتب العام لمؤسسة إنشاء المقاولات التابعة لمجموعة البنك الشعبي المركزي، حسن شرف، على دور المواكبة والتمويل في دعم حاملي المشاريع، معتبرا أن الاستثمار في الابتكار المرتبط بالتراث يمثل رافعة لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.
وتعكس المشاريع المشاركة تنوعا في الأفكار، من بينها مبادرات رقمية تهدف إلى تثمين التراث الشفهي للعالم القروي، عبر توظيف وسائل حديثة مثل البودكاست لإعادة إحياء الحكايات الشعبية وتقديمها بأساليب جذابة تستهدف فئات واسعة من الجمهور.
ومن المرتقب أن تختتم هذه التظاهرة، التي يحتضنها مجمع الابتكار التابع لجامعة القاضي عياض، بتتويج أفضل المشاريع، حيث رصدت جوائز مالية مهمة إلى جانب برامج مواكبة تقنية وتوجيه لفائدة الفرق الفائزة، بهدف تحويل أفكارها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق تخليد محطات تاريخية وطنية بارزة، ما يعكس توجها نحو ربط الذاكرة الجماعية بالابتكار، وتعزيز دور الشباب في صياغة مستقبل اقتصادي قائم على الإبداع واستثمار التراث.
و م ع