احتضن فضاء الصقالة بمدينة الدار البيضاء، مساء أمس الأحد، أمسية فنية متميزة احتفاء بعيد الموسيقى، جمعت بين الإبداع الشبابي والثراء الثقافي المغربي في أجواء طبعتها الموسيقى والرقص والفنون البصرية.
وجاء تنظيم هذا الموعد الثقافي بمبادرة من جمعيات “مغاربة بصيغة الجمع” و”الصقالة” و”OXY’Jeunes”، تحت شعار “الموسيقى تحط الرحال في الصقالة”، بهدف تعزيز قيم التعايش والانفتاح وإتاحة فضاءات للتعبير الفني أمام المواهب الصاعدة.
وعرفت التظاهرة مشاركة عدد من الفنانين الشباب الذين قدموا عروضا موسيقية متنوعة مزجت بين الأنماط التراثية المغربية والإيقاعات الحديثة المستوحاة من الموسيقى العالمية، في تجربة فنية عكست غنى الهوية الثقافية المغربية وقدرتها على التفاعل مع مختلف التعبيرات الموسيقية المعاصرة.
وتناوب على منصة الحفل عدد من الفنانين والمجموعات الموسيقية، من بينهم الفنانة ماريا الناصري، و”دي جي طوكيو”، ومجموعة “أوكسي فيزيون”، إلى جانب الفنان صلاح إسكندر، الذي قدم مجموعة من الأغاني التراثية والمعاصرة التي لاقت تفاعلا كبيرا من الحضور.
وشكلت الأمسية فرصة لإبراز الطاقات الإبداعية للشباب، حيث أظهر المشاركون قدرات فنية متميزة عكست مستوى التكوين والخبرة التي راكموها في مجالات الموسيقى والأداء الفني، مع الحفاظ على ارتباطهم بجذورهم الثقافية والموسيقية.
كما تميزت السهرة بحضور لافت للفنانة ماريا الناصري التي أضفت على الحفل أجواء من الحماس والتفاعل، من خلال مشاركتها الفنية وتواصلها المباشر مع الجمهور والشباب المشاركين، في خطوة جسدت أهمية تبادل الخبرات بين الأجيال الفنية المختلفة.
وأكدت الناصري، بالمناسبة، أن عيد الموسيقى يمثل فضاء للاحتفاء بالفن والحياة والتلاقي الإنساني، مشيرة إلى أن الموسيقى بمختلف أنماطها ولغاتها تظل لغة عالمية قادرة على جمع الناس وتقريب الثقافات.
من جانبه، أوضح رئيس جمعية “مغاربة بصيغة الجمع”، أحمد غيات، أن الهدف من تنظيم هذه المبادرة هو توفير فضاء فني مفتوح ومجاني يتيح للجمهور الاستمتاع بعيد الموسيقى، مع منح الفرصة للمواهب الشابة للتعريف بإبداعاتها أمام جمهور واسع.
وشهدت الأمسية حضورا متنوعا من مختلف الفئات العمرية، حيث استمتع الجمهور بعروض موسيقية جمعت بين الراب، والفيزيون، والموسيقى الشعبية، والأغنية العربية المعاصرة، فضلا عن مقطوعات مستوحاة من الأغاني العالمية التي طبعت فترة التسعينيات.
واختتم الحفل بتنظيم مسابقة للرقص تفاعل معها الحاضرون بشكل كبير، قبل الإعلان عن الفائزين وتوزيع الجوائز والشهادات التقديرية، في أجواء احتفالية جسدت روح الإبداع والتلاقي التي يرمز إليها عيد الموسيقى.
و م ع