الأربعاء 17 يونيو 2026 - 14:19

السفير عمر هلال: قرار مجلس الأمن 2797 يؤسس لمرحلة سياسية جديدة في ملف الصحراء المغربية

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يشكل تحولا نوعيا في مقاربة الأمم المتحدة للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، معتبرا إياه إطارا سياسيا مرجعيا يرسم معالم تسوية نهائية قائمة على الواقعية والبراغماتية.

وجاءت تصريحات الدبلوماسي المغربي خلال أشغال الدورة العادية للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، المنعقدة ما بين 15 و26 يونيو بنيويورك، حيث شدد على أن القرار الأممي الأخير لا يمكن اعتباره مجرد إضافة إجرائية، بل “محطة مفصلية” تعكس، حسب تعبيره، توجها جديدا داخل مجلس الأمن نحو معالجة الملف في إطار تسوية سياسية دائمة.

وأوضح هلال أن مجلس الأمن حسم في الإطار القانوني للتعامل مع القضية، من خلال اعتماد مقاربة تندرج ضمن الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، المتعلق بالتسوية السلمية للنزاعات، بعيدا عن منطق تصفية الاستعمار، مضيفا أن هذا التوجه يعكس، في نظره، تطورا مهما في التعاطي الدولي مع الملف.

وانتقد السفير المغربي استمرار لجنة الـ24 في تناول القضية وفق مقاربات وصفها بـ“التقليدية”، معتبرا أن الإبقاء على هذا النقاش داخل اللجنة لا ينسجم مع الدينامية السياسية التي أفرزها قرار مجلس الأمن، ولا مع التحولات التي يعرفها الملف على المستوى الدولي.

كما أشار إلى أن قضية الصحراء، بحسب الرؤية المغربية، ليست نزاع تصفية استعمار، بل نزاع إقليمي ينبغي حله عبر الحوار السياسي، مذكرا بما وصفه باندماج الأقاليم الجنوبية في المملكة منذ سنة 1975، وما تبعه من تطورات سياسية ومؤسساتية.

وفي هذا السياق، اعتبر هلال أن القرار 2797 كرس بشكل أوضح أولوية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساسا واقعيا للتسوية، مشيرا إلى أن العملية السياسية تستند اليوم إلى إطار واضح يحدد الأطراف والمسؤوليات.

وأضاف أن استمرار بعض الأطراف في تعطيل المسار السياسي يساهم في إطالة أمد النزاع، بدل استثمار الفرصة التي يتيحها هذا القرار الأممي للوصول إلى حل نهائي، مؤكدا أن المجتمع الدولي يتجه تدريجيا نحو دعم مقاربة الحل السياسي العملي.

كما توقف عند الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، مبرزا حجم الاستثمارات العمومية ومشاريع البنية التحتية، إلى جانب الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي وافتتاح عدد من القنصليات بهذه الأقاليم.

واختتم السفير المغربي مداخلته بالتأكيد على أن المغرب يواجه الخطابات التقليدية المرتبطة بملف الصحراء عبر “واقع التنمية على الأرض”، معتبرا أن المستقبل، حسب تعبيره، يرتكز على تعزيز الاستقرار والتنمية والشراكة الإقليمية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.

و م ع