الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 16:37

المغرب في صدارة الموسم الثقافي الجديد لمعهد العالم العربي بباريس

كشف معهد العالم العربي بباريس عن ملامح موسمه الثقافي 2026-2027، الذي اختير له شعار “الشباب”، واضعا المغرب في قلب برمجته من خلال سلسلة من المعارض والتظاهرات الفنية والأدبية والشراكات الثقافية التي تحتفي بثراء التراث المغربي وحيوية إبداعه المعاصر.

وخلال حفل تقديم البرنامج الجديد بمقر المعهد، أكدت رئيسة المؤسسة، آن-كلير لوجوندر، أن الموسم المقبل سيعكس التنوع الثقافي للعالم العربي عبر مقاربة متعددة التخصصات، مع حضور بارز للمغرب باعتباره أحد أبرز الفاعلين الثقافيين في المنطقة.

ويرتكز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية هي “التراث والتنقلات”، و”المشاهد الجديدة”، و”صناعة المعارف”، فيما تشكل اللغة العربية الخيط الناظم لمختلف الفعاليات، باعتبارها فضاء حيا للإبداع والفكر والتفاعل الحضاري.

ومن بين أبرز محطات الموسم معرض “عاشت العروس!” المرتقب افتتاحه في شتنبر المقبل، والذي يتناول طقوس الزواج في العالم العربي، مع تخصيص مساحة مهمة للموروث المغربي من خلال عرض قطع تراثية وحلي وأزياء تقليدية، إلى جانب مقاربات فنية معاصرة تستلهم هذه التقاليد.

كما سيستضيف المعهد معرض “أسرار الحمراء” الذي يسلط الضوء على الإرث الفني والمعماري لقصر الحمراء بالأندلس، مع إبراز الروابط الجمالية والثقافية التي ما تزال حاضرة في الفضاء المغربي والمتوسطي.

ولا تقتصر البرمجة على استحضار التراث، بل تمتد إلى دعم الإبداع المغربي المعاصر عبر مهرجانات ولقاءات أدبية وموسيقية تستضيف أسماء شابة وتجارب فنية جديدة، في إطار سعي المعهد إلى مواكبة التحولات التي تعرفها الساحة الثقافية العربية.

وعلى مستوى التعاون المؤسساتي، يواصل المعهد تعزيز شراكاته مع عدد من المؤسسات المغربية، من بينها أكاديمية المملكة المغربية، فضلا عن مشاريع مشتركة في مجالات الموسيقى والسينما والتراث الثقافي.

كما يرتقب أن يحتضن المغرب جزءا من برنامج “معهد العالم العربي المتنقل”، من خلال عروض فوتوغرافية وفنية ستقام في مدن مغربية، من بينها الدار البيضاء وفاس، بما يعزز جسور التبادل الثقافي بين الضفتين.

وأكدت رئيسة المعهد أن المغرب بات اليوم فاعلا ثقافيا مؤثرا على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرة إلى الاهتمام المتزايد الذي تحظى به مجالات الإبداع الجديدة بالمملكة، مثل التصميم والموضة والرسوم المتحركة والألعاب الإلكترونية والصناعات الثقافية الرقمية.

ويراهن الموسم الثقافي الجديد على الشباب باعتباره محورا أساسيا للبرمجة، من خلال مبادرات وورشات تفاعلية تهدف إلى تعزيز الحوار بين الأجيال الجديدة في ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وتشجيعها على إعادة اكتشاف الموروث الثقافي وتطويره بوسائل إبداعية معاصرة.

ويعكس الحضور القوي للمغرب ضمن هذه البرمجة مكانته المتنامية في المشهد الثقافي الدولي، ودوره المتزايد في تعزيز الحوار الحضاري والانفتاح الثقافي بين الشعوب.

و م ع