تستعد مدينة الداخلة لاحتضان مؤتمر دولي حول الانتقال الإيكولوجي والسياسات التعليمية من أجل مستقبل مستدام، وذلك خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 20 يونيو الجاري، بمبادرة من جامعة الحسن الأول بسطات وبشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية والفاعلين الأكاديميين والاقتصاديين.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق عالمي يتسم بتزايد التحديات البيئية والمناخية، وما يرافقها من تحولات اقتصادية واجتماعية تفرض البحث عن حلول مبتكرة قادرة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
ويسعى المؤتمر إلى توفير فضاء للحوار العلمي وتبادل الخبرات بين الباحثين والخبراء وصناع القرار وممثلي المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بهدف مناقشة السبل الكفيلة بتسريع وتيرة الانتقال نحو نماذج تنموية أكثر استدامة.
واختيرت مدينة الداخلة لاحتضان هذه التظاهرة بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي ودورها المتنامي كمنصة للتعاون جنوب–جنوب، فضلا عن مكانتها كوجهة واعدة في مجالات التنمية المستدامة والاستثمار الأخضر، ما يجعلها فضاء ملائما للنقاش حول القضايا البيئية والرهانات التنموية المستقبلية.
ويتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من الجلسات العلمية والندوات المتخصصة وورشات العمل، تتمحور حول قضايا استراتيجية تشمل تدبير الماء والطاقة والابتكار التكنولوجي، والاقتصاد الدائري، والتغيرات المناخية، والحكامة البيئية، إضافة إلى التربية على الاستدامة وتنمية الكفاءات الخضراء وتعزيز المواطنة البيئية.
كما يهدف اللقاء إلى الخروج بتوصيات عملية وعلمية يمكن الاستفادة منها في تطوير السياسات العمومية، ودعم أدوار المؤسسات التعليمية والبحثية والاقتصادية في مواكبة التحولات البيئية وتعزيز مسارات التنمية المستدامة.
ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا المؤتمر منصة دولية لتبادل التجارب الناجحة واستشراف الحلول المستقبلية، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل منخرط في القضايا البيئية العالمية، ويساهم في بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر استدامة وإنصافا للأجيال القادمة.
و م ع