الجمعة 1 مايو 2026 - 16:19

شراكة استراتيجية بين وزارة الفلاحة وبنك المغرب لنشر الثقافة المالية وتعزيز الشمول الاقتصادي بالعالم القروي

في خطوة جديدة تروم دعم الإدماج المالي والاجتماعي بالوسط القروي، وقعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والمؤسسة المغربية للثقافة المالية، التي يرأسها والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، اتفاقية-إطار للشراكة تهدف إلى تعزيز الثقافة المالية لدى الفئات القروية، وعلى رأسها الفلاحون والشباب والنساء والتنظيمات المهنية الفلاحية.

وجرى توقيع هذه الاتفاقية، الأربعاء 29 أبريل 2026 بالرباط، من طرف وزير الفلاحة أحمد البواري ووالي بنك المغرب، على هامش اجتماع مجلس إدارة المؤسسة المغربية للثقافة المالية، في إطار تنزيل التوجهات الوطنية الرامية إلى توسيع الشمول المالي وتحقيق تنمية قروية أكثر استدامة.

وترتكز هذه المبادرة على وضع إطار مؤسساتي منظم للتعاون بين الطرفين، بما يسمح بتطوير وتنفيذ برامج تكوينية وتوعوية تستجيب لخصوصيات الساكنة القروية، وتواكب احتياجاتها الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على تحسين قدراتها في مجال التدبير المالي واتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة.

وتندرج هذه الخطوة ضمن الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، التي تعتبر الثقافة المالية أداة أساسية لتعزيز الاندماج الاقتصادي وتقوية استقلالية الفئات الهشة، خاصة في المناطق القروية التي تواجه تحديات مرتبطة بولوج الخدمات المالية والاستفادة من فرص التنمية.

ووفق البلاغ الرسمي، ستولي هذه الشراكة اهتماما خاصا لتكوين المكونين والأطر التي تعبئها وزارة الفلاحة، بهدف إدماج مبادئ الثقافة المالية بشكل مستدام داخل منظومة المواكبة والتأطير التي تعتمدها الوزارة، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة بشكل تدريجي ومنظم.

كما سيتم تفعيل هذه الاتفاقية عبر إعداد اتفاقيات خاصة وخطط عمل تنفيذية بتنسيق مع مختلف المتدخلين، لضمان تحقيق نتائج عملية ومستدامة تستجيب للواقع الميداني للعالم القروي.

وتأتي هذه المبادرة امتدادا للجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الفلاحة من أجل تعزيز الشمول المالي في المناطق القروية، خاصة في سياق الدينامية التي أطلقتها خلال الدورة 2026 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب.

ويمثل هذا الاتفاق مرحلة جديدة في مسار التعاون المؤسساتي بين وزارة الفلاحة وبنك المغرب، بما يعزز بناء نموذج فلاحي أكثر مرونة وشمولية، ويرسخ أسس تنمية قروية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية الوطنية.