الجمعة 1 مايو 2026 - 16:54

المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط يفتح أبوابه في دورته الـ31.. احتفاء عالمي بالمعرفة وإرث ابن بطوطة

افتتحت، اليوم الجمعة بالعاصمة الرباط، فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، في حدث ثقافي دولي بارز يعزز مكانة المغرب كوجهة للفكر والإبداع، ويكرس الرباط كعاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026.

ومنذ الساعات الأولى من الصباح، استقبل فضاء OLM السويسي أفواجا من الزوار وعشاق القراءة والثقافة، الذين توافدوا لاكتشاف أروقة مئات العارضين من داخل المغرب وخارجه، في دورة استثنائية تحتفي هذه السنة بفرنسا كضيف شرف، وبالرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة كرمز عالمي لأدب الرحلة.

وتعرف هذه النسخة مشاركة غير مسبوقة لـ891 عارضا يمثلون 61 دولة، مع عرض أزيد من 130 ألف عنوان وأكثر من ثلاثة ملايين نسخة تغطي مختلف مجالات الفكر والأدب والعلوم والفنون، ما يجعل من المعرض أحد أبرز التظاهرات الثقافية على الصعيدين العربي والإفريقي.

ويقام المعرض هذه السنة تحت شعار “الكتابة سفر.. السفر كتاب”، في رؤية تحتفي بقيم الانفتاح والتبادل الحضاري، من خلال برنامج ثقافي غني يضم أكثر من 204 فعاليات بمشاركة أزيد من 720 مفكرا وكاتبا ومبدعا من مختلف أنحاء العالم.

ويحضر ابن بطوطة بقوة في هذه الدورة عبر فضاءات خاصة وندوات موضوعاتية ومعارض ووثائق تاريخية نادرة، إلى جانب منصات رقمية وتفاعلية تستعيد مسارات رحلاته ورؤيته الإنسانية للعالم، في تكريم يعكس عمق الإرث الحضاري المغربي.

كما تخصص الدورة فقرات نوعية لإحياء مئويات عدد من رموز الأدب والفكر العالمي، من بينهم إدريس الشرايبي، أمينة اللوه، بدر شاكر السياب، وميشيل فوكو، إضافة إلى الاحتفاء بشخصيات مغربية تاريخية بارزة ساهمت في تشكيل الذاكرة الحضارية.

ويحظى الأطفال بدورهم بفضاء خاص يجمع بين شخصية ابن بطوطة و”الأمير الصغير” في تجربة تربوية وثقافية مبتكرة، تهدف إلى تنمية الخيال وتعزيز علاقة الناشئة بالقراءة والمعرفة.

وتبرز المشاركة الفرنسية كأحد أهم معالم هذه الدورة، من خلال برنامج متنوع يضم أكثر من 125 نشاطا ثقافيا وأدبيا وفنيا، بمشاركة نخبة من الكتاب والمفكرين الفرنسيين، من بينهم الحائزة على نوبل للآداب آني إرنو، في تجسيد لعمق الروابط الثقافية المغربية الفرنسية.

ويؤكد المعرض الدولي للنشر والكتاب في نسخته الحالية مكانته كمنصة عالمية للحوار الثقافي وتبادل الأفكار، وواجهة حضارية تعكس الرؤية المغربية الرامية إلى ترسيخ المعرفة كأداة للتنمية والانفتاح وبناء مجتمع أكثر إشعاعا.