الأربعاء 22 أبريل 2026 - 23:40

صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يواكبن، إلى جانب بريجيت ماكرون، العرض الافتتاحي للمسرح الملكي بالرباط

شهدت العاصمة الرباط، مساء الأربعاء، حدثا ثقافيا بارزا تمثل في العرض الافتتاحي للمسرح الملكي الرباط، بحضور صاحبات السمو الملكي الأميرات الأميرة للا خديجة والأميرة للا مريم والأميرة للا حسناء، إلى جانب بريجيت ماكرون، في أمسية فنية جسدت مكانة الثقافة ضمن أولويات التنمية بالمملكة.

ويعد هذا الصرح المعماري الجديد إضافة نوعية للبنية الثقافية بالعاصمة، حيث يعكس الرؤية المتواصلة لـالملك محمد السادس في دعم الفنون والارتقاء بالمشهد الثقافي الوطني، من خلال مشاريع كبرى تروم تعزيز الإبداع والانفتاح الحضاري.

واستهل الحفل بعرض شريط تعريفي أبرز الأبعاد الفنية والمعمارية للمسرح، ودوره في تكريس دينامية ثقافية متجددة تجعل من الرباط فضاء للتلاقي بين مختلف التعبيرات الإبداعية، قبل أن تنطلق الفقرات الموسيقية التي جمعت بين الكلاسيكي والعربي الأندلسي والإبداع المغربي المعاصر.

وتناوب على إحياء هذه الأمسية عدد من الفنانين المغاربة، من بينهم عازف البيانو مروان بن عبد الله، ومغنية الميزو-سوبرانو حليمة محمدي، إلى جانب سميرة القادري التي أدت مختارات من التراث الأندلسي، فضلا عن إدريس الملومي الذي قدم أعمالا موسيقية حديثة مستلهمة من الهوية المغربية.

كما تميز الحفل بتقديم مقطوعات عالمية، من بينها أعمال لبيوتر إليتش تشايكوفسكي وجورج بيزيه وجوزيبي فيردي، في تناغم فني جمع بين الإرث الموسيقي العالمي والتقاليد المغربية.

ومن أبرز لحظات الأمسية، اللقاء الفني المشترك بين الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب والأوركسترا السيمفونية الملكية، حيث اجتمع عشرات العازفين والمغنين في عرض موحد قادته المايسترو دينا بن سعيد، في تجربة موسيقية عكست غنى وتنوع المشهد الفني الوطني.

ويعزز افتتاح هذا الفضاء الثقافي مكانة الرباط كوجهة دولية للفنون، خاصة في ظل موقعه الاستراتيجي بالقرب من معالم تاريخية بارزة مثل صومعة حسان وضريح محمد الخامس، إلى جانب برج محمد السادس، في انسجام مع مشروع “الرباط مدينة الأنوار” الذي يكرس البعد الثقافي كرافعة أساسية للتنمية.

وقد حضر هذا الحدث عدد كبير من الفنانين والمثقفين والفاعلين في المجال الثقافي، إضافة إلى ممثلي السلك الدبلوماسي، في تأكيد على الأهمية التي يحظى بها هذا المشروع كجسر للتواصل الثقافي والحوار الحضاري على الصعيدين الوطني والدولي.