احتضن مقر مجلس النواب، أمس الثلاثاء، لقاء جمع النائب الأول لرئيس المجلس محمد صباري بوفد عن مجموعة الصداقة البرلمانية روسيا-المغرب التابعة لمجلس الاتحاد الروسي، والذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة برئاسة ألكسندر دفوينخ.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على متانة العلاقات الثنائية بين المغرب وروسيا الاتحادية، حيث أبرز الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني باعتباره رافعة أساسية لتقوية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأكد صباري، في هذا السياق، أن العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين تعكس إرادة مشتركة لترسيخ أواصر الصداقة وتوسيع مجالات التنسيق والتشاور.
كما شدد المسؤول البرلماني المغربي على أن الرباط تولي أهمية خاصة لعلاقاتها مع موسكو، القائمة على الاحترام المتبادل والحوار البناء، مع الحرص على تطوير التعاون الثنائي ليشمل مجالات متعددة، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.
وفي ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، جدد صباري التأكيد على مركزية مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، معتبرا إياها الحل الواقعي والجاد للنزاع، في ظل الدعم الدولي المتزايد الذي يعكسه قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797.
من جانبه، نوه دفوينخ بعمق العلاقات التي تجمع البلدين، مستحضرا الزيارة التي قام بها محمد السادس إلى روسيا سنة 2016، والتي شكلت محطة بارزة في مسار التعاون الثنائي، وأسفرت عن إرساء شراكة استراتيجية متقدمة. وأكد أن بلاده تنظر إلى المغرب كشريك محوري في القارة الإفريقية.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن هذه الزيارة تروم إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية، لاسيما في مجالات الاقتصاد والسياحة، إلى جانب استكشاف فرص التعاون في قطاعات حيوية كالصيد البحري والطاقة والتحول الرقمي.
وعلى صعيد العمل البرلماني، شدد الطرفان على أهمية مجموعات الصداقة كآلية لتعزيز الحوار وتبادل التجارب، مع الدعوة إلى تكثيف الزيارات المتبادلة وتطوير التعاون بين اللجان البرلمانية، بما يسهم في الارتقاء بالأداء التشريعي وتبادل أفضل الممارسات.
ويضم الوفد الروسي، إلى جانب رئيسه، كلا من إيغور زوباريف وأرتيوم شيكين، إلى جانب عدد من المسؤولين والأطر المرافقة، في إطار زيارة تروم تعزيز جسور التواصل وتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين.