mercredi 22 avril 2026 - 10:39

إصلاح صحي جديد بالمغرب: نحو تدبير جهوي متكامل يعزز جودة الخدمات

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، أن مشروع إحداث المجموعات الصحية الترابية يمثل تحولا عميقا في طريقة تدبير المنظومة الصحية، يتجاوز مجرد إعادة هيكلة إدارية نحو إرساء نموذج جهوي مندمج أكثر نجاعة وفعالية.

وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذا الورش يندرج ضمن الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع الصحي، تنفيذا للتوجيهات الملكية، ويهدف إلى الانتقال من نظام مركزي إلى تدبير قائم على القرب والتكامل بين مختلف المتدخلين على المستوى الجهوي.

وأشار الوزير إلى أن نجاح هذا التحول يرتكز بالأساس على العنصر البشري، مبرزا أن الوزارة تعمل على ضمان الاستقرار المهني للأطر الصحية خلال مرحلة الانتقال، إلى جانب تكثيف الحوار مع النقابات والمهنيين لضمان انخراطهم في هذا المشروع الإصلاحي.

ورغم التحديات المرتبطة بمرحلة الانتقال، خاصة في ما يتعلق بتنسيق الجهود وتدبير الموارد البشرية، أكد التهراوي أن البنية التقنية والتنظيمية أصبحت جاهزة للشروع في مرحلة التعميم. وأضاف أن تعيين مدراء للمجموعات الصحية الترابية خلال المجلس الوزاري الأخير يشكل محطة مفصلية للدخول في مرحلة التنفيذ الفعلي.

وفي سياق متصل، أبرز الوزير أن تجربة جهة طنجة-تطوان-الحسيمة قدمت مؤشرات إيجابية، حيث سجلت ارتفاعا في عدد الاستشارات الطبية وتحسنا ملحوظا في الولوج إلى الخدمات الصحية، خاصة بإقليم العرائش، إلى جانب تقليص آجال المواعيد وتحسين جودة التكفل بالمرضى.

وأكد أن الوزارة بصدد تسريع وتيرة تعميم هذا النموذج على باقي جهات المملكة، من خلال استكمال الهياكل التنظيمية، وتحديد الاختصاصات، وإعداد مخططات عمل مرحلية، فضلا عن التحضير لنقل الموارد البشرية والمالية، بما يضمن تنزيل إصلاح صحي شامل يحقق العدالة المجالية ويقرب الخدمات من المواطنين.