أسدل الستار، مساء أمس السبت، على فعاليات البطولة الوطنية المدرسية للكرة الطائرة (ذكور وإناث) والكرة الطائرة المختلطة، التي احتضنتها المضيق، وسط أجواء رياضية حماسية عكست الدينامية التي تعرفها الرياضة المدرسية على الصعيد الوطني.
وجرى تنظيم هذه التظاهرة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، وبتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بمشاركة تلميذات وتلاميذ يمثلون مختلف جهات المملكة، سواء من غير المنتمين للأندية أو من مسالك “رياضة ودراسة” لفئتي أقل من 15 و18 سنة.
وعرفت هذه الدورة، التي انطلقت يوم 16 أبريل، مشاركة أزيد من 450 تلميذا وتلميذة، إلى جانب أطر تربوية وتقنية، حيث احتضنت فضاءات رياضية بكل من تطوان والمضيق منافسات قوية، عكست مستوى تقنيا متقدما وروحا تنافسية عالية بين المشاركين.
ولم تقتصر التظاهرة على الجانب الرياضي فقط، بل تميزت أيضا بتنظيم أنشطة موازية ذات طابع تربوي وثقافي وبيئي، ساهمت في تعزيز قيم المواطنة والتعاون والانفتاح لدى التلاميذ.
وأكد مدير الارتقاء بالرياضة المدرسية بالوزارة، عبد السلام ميلي، أن هذه البطولة تندرج ضمن برنامج وطني يضم عشرات التظاهرات الرياضية المدرسية، ويهدف إلى توسيع قاعدة الممارسة الرياضية داخل المؤسسات التعليمية، واكتشاف المواهب الواعدة في مختلف التخصصات.
من جانبه، أبرز المدير الإقليمي للوزارة بعمالة المضيق-الفنيدق، هشام الحمام، أن هذه الدورة شكلت مناسبة رياضية ناجحة بفضل التنظيم المحكم والمشاركة الواسعة، مشيدا بالمستوى الذي أبان عنه التلاميذ والتلميذات خلال مختلف المباريات.
وعلى مستوى النتائج، شهدت البطولة تتويج عدد من الفرق الممثلة للأكاديميات الجهوية في مختلف الفئات، حيث تألقت أكاديميات فاس-مكناس، والرباط-سلا-القنيطرة، والدار البيضاء-سطات، وسوس-ماسة، إلى جانب حضور تنافسي قوي لباقي الجهات، ما يعكس غنى وتنوع الخزان الرياضي المدرسي بالمغرب.
وتؤكد هذه التظاهرة، من خلال نجاحها التنظيمي والتقني، أهمية الاستثمار في الرياضة المدرسية كرافعة أساسية لصقل المواهب وبناء جيل رياضي قادر على تمثيل المملكة في المحافل الوطنية والدولية.
و م ع