الأحد 19 أبريل 2026 - 14:52

الصويرة تحتضن مبادرة شبابية لترسيخ ثقافة السلام وتعزيز الدبلوماسية الثقافية

شهدت الصويرة، أمس السبت، تنظيم لقاء تواصلي يهدف إلى تعزيز قيم السلام والتعايش في صفوف الشباب، من خلال ترسيخ مبادئ الحوار والانفتاح والاحترام المتبادل، في سياق دولي يتسم بتنامي التحديات المرتبطة بالنزاعات.

اللقاء، الذي نظمته جمعية يلا موغادور تحت شعار “الشباب في صلب الصويرة: رافعة للدبلوماسية الثقافية”، سعى إلى تثمين الرصيد الثقافي المتنوع الذي تزخر به المدينة، عبر أنشطة فنية وتفاعلية تشجع الشباب على التعبير والمشاركة المواطنة، وتوظف الثقافة كوسيلة للتقارب بين الشعوب.

وافتتحت فعاليات التظاهرة بعرض الفيلم الوثائقي “الصمود من أجل السلام”، من إخراج حنا أسولين وصونيا تراب، مؤسستي حركة محاربات من أجل السلام، تلاه نقاش مفتوح تناول سبل انخراط الشباب في نشر ثقافة السلام على المستويين المحلي والدولي.

وفي هذا الإطار، أكدت نائبة رئيسة الحركة، فضيلة فايلانت، أن تنظيم هذا الحدث يأتي في ظرفية دولية دقيقة، مشددة على أهمية تمكين الشباب من لعب دور محوري في الدفاع عن القيم السلمية، خاصة في فضاءات تحتفي بالتعدد الثقافي مثل مدينة الصويرة.

وتخلل البرنامج معرض فني للفنان آدم كشاف، جسد من خلال أعماله موضوعات السلام والتنوع، إلى جانب إنجاز جدارية جماعية عبر من خلالها المشاركون عن رؤاهم للعيش المشترك، في مبادرة تعكس روح الإبداع الجماعي والانخراط المدني.

كما تميزت التظاهرة بتنظيم مسيرة رمزية ربطت بين المدينة العتيقة وشاطئ البحر، رفع خلالها المشاركون رسائل تدعو إلى السلام والتعايش، في أجواء طبعتها الموسيقى والتفاعل الإيجابي.

من جانبها، أبرزت عضوة الجمعية، بينيديكت تايليو كوتنسو، أن هذه المبادرة تعكس التزاما جماعيا بتمكين الشباب من المساهمة الفعلية في بناء مجتمع قائم على الحوار، معتبرة أن إشراك الأجيال الصاعدة يعد مدخلا أساسيا لترسيخ ثقافة السلام.

ويؤكد هذا الحدث، إلى جانب مبادرات مماثلة، المكانة المتفردة التي تحتلها الصويرة كفضاء للتلاقح الثقافي، حيث يواصل الشباب لعب دور محوري في نشر قيم الانفتاح والتسامح وتعزيز الدبلوماسية الثقافية.

و م ع