أعطيت، يوم الخميس بمجموعة مدارس البرج الجماعاتية بإقليم خنيفرة، الانطلاقة الرسمية لبرنامج “جيل صحة ورياضة”، الرامي إلى تعزيز الممارسة الرياضية بالوسط المدرسي وترسيخ ثقافة النشاط البدني في صفوف التلميذات والتلاميذ، في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين قطاع التربية الوطنية وشركائه المؤسساتيين.
ويستهدف هذا البرنامج عشر مؤسسات تعليمية ابتدائية على مستوى إقليم خنيفرة، في إطار شراكة تجمع بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجمعية تيبو أفريقيا، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب عمالة الإقليم، وذلك بحضور عامل الإقليم محمد عادل إهوران.
ويروم المشروع تمكين المتعلمين من الاستفادة من أنشطة رياضية وتربوية منتظمة داخل المؤسسات التعليمية، عبر توفير منشطين متخصصين في مجالي الرياضة والصحة، بما يسهم في تنشيط الحياة المدرسية، واكتشاف المواهب الرياضية الناشئة، ومواكبتها نحو مسارات التأطير الرياضي الاحترافي.
وفي هذا الإطار، ساهمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية في تمويل البرنامج بغلاف مالي بلغ 600 ألف درهم، دعما للمبادرات الرامية إلى تحسين جودة التعلمات وتطوير العرض التربوي بالمؤسسات التعليمية.
وأكدت المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، صفاء قسطاني، أن هذا المشروع يندرج ضمن تنزيل مضامين خارطة الطريق 2022-2026، خاصة ما يتعلق بتعزيز تفتح التلاميذ وتطوير الأنشطة الموازية، معتبرة أن نموذج تيبو أفريقيا يشكل آلية ناجعة لتحقيق التوازن بين التحصيل الدراسي والنمو البدني والنفسي.
وأبرزت المسؤولة ذاتها أن البرنامج يمنح أهمية خاصة لتمكين الفتيات، من خلال تخصيص حيز وازن لهن ضمن الأنشطة الرياضية، بما يعزز ثقتهن بأنفسهن ويساهم في محاربة الصور النمطية المرتبطة بممارسة الرياضة، انسجاما مع توجهات الدولة في مجال المساواة وتكافؤ الفرص.
من جانبه، شدد مؤسس جمعية تيبو أفريقيا، محمد أمين زرياط، على أن برنامج “جيل صحة ورياضة” يشكل مشروعا تربويا وتنمويا متكاملا ينسجم مع الرؤية الرامية إلى جعل الرياضة رافعة لبناء شخصية متوازنة لدى الناشئة، قائمة على قيم المواطنة والانضباط وروح المبادرة.
وأضاف أن هذا البرنامج يجسد نموذجا عمليا لالتقائية السياسات العمومية في مجالي التربية والتنمية البشرية، من خلال الإسهام في تجويد العرض المدرسي وتعزيز التفتح البدني والنفسي لدى المتعلمين.
وشهد حفل إطلاق المشروع حضور عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح اللاممركزة ومديري المؤسسات التعليمية المستفيدة، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، في تأكيد على التعبئة الجماعية لإنجاح هذه المبادرة التربوية.
ويعكس برنامج “جيل صحة ورياضة” التزام مختلف الشركاء بتوسيع ولوج أطفال الإقليم إلى تعليم أكثر توازنا وشمولية، يقوم على الدمج بين التحصيل الدراسي والصحة البدنية، بما يرسخ لدى الأجيال الصاعدة ثقافة الحياة النشيطة والسليمة.
و م ع