احتضنت مدينة تزنيت، أمس الثلاثاء، انطلاق فعاليات الدورة الثالثة للملتقى الإقليمي للإبداع النسوي، في مبادرة تروم إبراز الطاقات النسائية المحلية والاحتفاء بإسهامات المرأة في مختلف مجالات الإبداع والعمل المهني، وذلك تخليدا لليوم العالمي للمرأة.
وينظم هذا الموعد الثقافي من طرف المديرية الإقليمية لقطاع الشباب، بمشاركة فاعلات جمعويات ومهنيات من الإقليم، حيث يشكل فضاء مفتوحا لتبادل التجارب وتسليط الضوء على مهارات النساء في مجالات متعددة، تجمع بين الحرف التقليدية والتعبيرات الفنية الحديثة.
وشهد حفل الافتتاح تنظيم معرض خاص بالإبداعات النسوية، ضم منتجات حرفية وفنية تعكس غنى التراث المحلي، إلى جانب فقرات فنية متنوعة شملت الأمداح النبوية وعروضا مستوحاة من الشعر الأمازيغي، احتفاء بمكانة المرأة في الثقافة المغربية.
كما تميزت هذه التظاهرة بتكريم عدد من النساء اللواتي بصمن على مسارات مهنية وجمعوية متميزة، إضافة إلى توزيع شواهد تقديرية على المشاركات المتفوقات في الورشات التكوينية، في خطوة تروم تثمين الجهود وتحفيز المزيد من العطاء.
وفي هذا السياق، أكدت نوال لبداوي، مديرة مركز التأهيل المهني للا حسناء، أن هذا الملتقى يمثل مناسبة سنوية لتقييم حصيلة التكوين وتعزيز حضور النساء في سوق الشغل، مشيرة إلى أن الإقبال المتزايد يعكس دينامية متنامية في تأهيل النساء وتمكينهن اقتصاديا.
ويراهن المنظمون على أن تساهم هذه المبادرة في دعم مقاربة النوع الاجتماعي، من خلال توفير فضاءات للإبداع والتكوين، بما يعزز الإدماج السوسيو-اقتصادي للنساء، ويكرس دورهن كفاعلات أساسيات في التنمية المحلية.
وتؤكد هذه التظاهرة، في دورتها الثالثة، استمرار الجهود الرامية إلى جعل الإبداع رافعة للتمكين، والجمع بين الحفاظ على الهوية الثقافية والانفتاح على فرص الابتكار والتطوير المهني.
و م ع