الإثنين 8 ديسمبر 2025 - 16:58

صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء تدشن بمكناس مركزا جهويا للتميز لتكفل شامل بالأطفال الصم وضعاف السمع

أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الاثنين بمكناس، على تدشين مركز “الأميرة للا أسماء”، الذي يعد قطبا جهويا للتميز لتقديم تكفل شامل ومجاني للأطفال الصم وضعاف السمع من مختلف المدن والجماعات المحيطة.

ويأتي المركز الجديد، ثالث أكبر منشأة ضمن النموذج المندمج لمؤسسة للا أسماء بعد مركزي الرباط وطنجة، ترجمة للرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز الإدماج والكرامة والإنصاف في مختلف المجالات الاجتماعية. ويعكس هذا المشروع التزام الأميرة للا أسماء بالارتقاء بجودة التعليم والرعاية الصحية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويستفيد من خدمات المركز 56 تلميذا من مرحلة التعليم الأولي إلى السنة السادسة ابتدائي، معظمهم يعاني من الصمم الشديد، حيث يجمع التكفل بين التعليم الأكاديمي، ولغة الإشارة، وتقويم النطق، والدعم النفسي والاجتماعي. كما يستفيد 30 شابا وشابة من تكوين مهني في مجالات الحلاقة، الفصالة، الخياطة، والمساعدة في الطبخ، تحت إشراف مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، تمهيدا لإدماجهم في سوق الشغل.

وتشمل مرافق المركز قاعات لتكوين الآباء، وأخرى لتقويم النطق يشرف عليها أخصائيون تابعون لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى فضاءات للعلاجات وإعادة التأهيل. ويتميز مركز مكناس عن سابقه في الرباط وطنجة بإقامة داخلية تتسع لـ16 طفلا، لتسهيل ولوج الأطفال القادمين من مناطق بعيدة وضمان تكافؤ الفرص في التعليم والرعاية.

ويتيح المركز أيضا متابعة تقنية للأطفال المستفيدين من زرع قوقعة الأذن، لضمان استعادة الإمكانات السمعية الكاملة، بالإضافة إلى فضاءات للتنمية البدنية والترفيهية، بما في ذلك ملعب رياضي وفضاءات لعب خارجية.

كما تابعت صاحبة السمو الأميرة للا أسماء، خلال الزيارة، أنشطة فنية ومباراة لكرة السلة، في إطار دعم الرياضة والأنشطة التربوية والترفيهية للأطفال، بحضور مجموعة من المسؤولين الحكوميين والجهويين، من بينهم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ووالي جهة فاس-مكناس، ورؤساء المؤسسات المدنية والجهوية.

ويشكل هذا المركز إضافة نوعية لشبكة مؤسسة للا أسماء، التي تمثل مرجعا وطنيا ودوليا في مجال رعاية الأطفال الصم وضعاف السمع، وتستمد قوتها من نموذج التكفل الشامل الذي يجمع بين التعليم، التأهيل الطبي، التنمية الاجتماعية، والاندماج المهني.

من خلال هذا المشروع، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كنموذج رائد في مجال الإدماج والابتكار الاجتماعي، ويؤكد الالتزام المتواصل بتوفير فرص متكافئة لجميع الأطفال، بما يعكس رؤية شاملة لبناء مجتمع يضمن حقوق جميع أفراده دون استثناء.

و م ع