انطلقت، اليوم الثلاثاء بمدينة مراكش، أشغال المنتدى الدولي الثاني للمدعين العامين المتخصصين في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، بمشاركة واسعة لفاعلين دوليين وخبراء في المجال القضائي.
وينظم هذا الحدث من طرف مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بدعم من الاتحاد الأوروبي، ويعرف حضور مدعين عامين من أكثر من 60 دولة، بهدف تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الشبكات الإجرامية المنظمة العابرة للحدود.
ويروم المنتدى تقوية التنسيق بين الدول وتبادل الخبرات العملية، إلى جانب تحديد التحديات المشتركة وتطوير آليات عمل أكثر فعالية للتعامل مع قضايا الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، التي تتسم بتعقيد متزايد على الصعيد الدولي.
كما يشكل هذا اللقاء مناسبة لتعزيز قدرات النيابات العامة في ما يتعلق بآليات الاشتغال القضائي، وتطوير استجابات منسقة وفعالة في مواجهة الجرائم العابرة للحدود، خصوصا تلك التي تستهدف الفئات الهشة.
وسيناقش المشاركون، على مدى ثلاثة أيام، التحولات التي تعرفها أساليب الشبكات الإجرامية، بما في ذلك توظيف الوسائل الرقمية والمنصات الإلكترونية والتطبيقات المشفرة في عمليات الاستقطاب والاستغلال.
كما ستتم مناقشة سبل تعزيز التحقيقات المالية لتتبع ومصادرة العائدات غير المشروعة، إلى جانب تحسين آليات تبادل الأدلة بين الدول، وتطوير صيغ التعاون في مجالي التحقيق والمتابعة القضائية المشتركة.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التعاون القضائي وتوحيد الرؤى في مواجهة الجريمة المنظمة، بما يساهم في حماية الضحايا والحد من توسع هذه الظواهر الإجرامية على المستوى العالمي.
و م ع