الخميس 4 ديسمبر 2025 - 10:34

المغرب والإمارات يوقعان اتفاقية تعاون لتعزيز الأرصاد الجوية باستراتيجية علمية وتقنية مشتركة

وقع أمس الأربعاء بمراكش، على هامش الدورة 19 للمؤتمر العالمي للماء، مذكرة تفاهم بين المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب والمركز الوطني للأرصاد بدولة الإمارات العربية المتحدة، تهدف إلى تعزيز أطر التعاون العلمي والتقني بين الطرفين في مجال الأرصاد الجوية.

وتمثل هذه المذكرة، التي وقعها المدير العام للأرصاد الجوية محمد دخيسي، ونظيره الإماراتي عبد الله المندوس، خطوة استراتيجية لتعزيز الحوار المستمر وتبادل الخبرات بين الجانبين في مجالات الرصد الجوي والبحري، وتنبؤات الطيران، ودراسة الغلاف الجوي. وتلتزم المؤسسات بموجب الاتفاقية بتنسيق مستمر لتبادل المعلومات والبيانات المناخية بهدف تحسين دقة التنبؤات الجوية، وتعزيز قدرة الطرفين على مواجهة الظواهر الجوية القاسية.

وتشمل مجالات التعاون المشتركة الدراسات والبحوث المتعلقة بالأرصاد الجوية والمناخ، مع التركيز على التطبيقات العملية مثل التنبؤات العددية، واستعمال تقنيات استمطار السحب، ومراقبة العواصف الرملية والترابية. كما تتضمن الاتفاقية تبادل الأوراق البحثية والنشرات العلمية، وتنظيم ورشات عمل ومؤتمرات مشتركة، إلى جانب تدريب الأطر التقنية وزيارات ميدانية للاطلاع على الإمكانيات الفنية في المواقع المختلفة.

وأكد محمد دخيسي أن مذكرة التفاهم تأتي لتعزيز الخبرة العلمية والتقنية للطرفين، مع إبراز الابتكار في مجال استمطار السحب كأداة رئيسية لمواجهة التحديات المائية. كما أشار إلى استخدام رادارات الطقس والذكاء الاصطناعي لتحسين التنبؤ بالظواهر الجوية القاسية وآثار التغيرات المناخية.

من جهته، أشاد عبد الله المندوس بأهمية الاتفاقية في دفع التعاون بين المغرب والإمارات، لا سيما في مجال التنبؤات الجوية واستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن البلدين يمتلكان مشاريع واعدة لتطوير استمطار السحب وتبادل الخبرات العلمية والتقنية.

ويشكل المؤتمر العالمي للماء، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وبشراكة مع وزارة التجهيز والماء والجمعية الدولية للموارد المائية، منصة لتبادل المعارف بين الخبراء وصناع القرار والقطاع الخاص والمجتمع المدني. ويحمل شعار “الماء في عالم يتغير.. الابتكار والتكيف”، ويهدف إلى تطوير حلول مبتكرة واستراتيجيات تكيفية لضمان استدامة الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية والتحديات البيئية المتزايدة.