ترأس والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، الأربعاء، اجتماعا خصص للمصادقة على مخرجات المرحلة الأولى من الدراسة الخاصة بتطوير وتثمين المنتزه الوطني سوس ماسة، في إطار رؤية تروم الارتقاء بالموقع إلى وجهة مرجعية للسياحة الإيكولوجية والتنمية المستدامة.
وعرف الاجتماع، الذي أشرفت على تنظيمه المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة سوس ماسة، مشاركة ممثلي مختلف المصالح اللاممركزة والمؤسسات الشريكة والفاعلين المعنيين، حيث تم استعراض نتائج المرحلة الأولى من الدراسة ومناقشة التوجهات الاستراتيجية المؤطرة للمشروع.
وشمل العرض تقديم المنهجية المعتمدة في إنجاز الدراسة، إلى جانب نتائج التشخيص الترابي الذي تناول الأبعاد البيئية والسوسيو-اقتصادية للمنتزه، مدعوما بمقارنة مع تجارب وطنية ودولية في مجال تدبير وتثمين الفضاءات الطبيعية المحمية.
كما تم تقديم الخطوط العريضة للرؤية الاستراتيجية الرامية إلى إرساء نموذج جديد لتنمية السياحة الإيكولوجية داخل المنتزه، يقوم على تحديد ستة مواقع ذات أولوية لاحتضان مشاريع سياحية وإيكولوجية مندمجة، تراعي خصوصية المجال الطبيعي ومتطلبات التنمية المستدامة.

وأبرزت نتائج الدراسة أن المنتزه الوطني سوس ماسة يتوفر على مؤهلات بيئية وطبيعية تؤهله ليصبح قطبا وطنيا ودوليا للسياحة الإيكولوجية، شريطة اعتماد مقاربة تنموية متوازنة تضمن حماية التنوع البيولوجي والأنظمة البيئية، مع إشراك الساكنة المحلية في الاستفادة من الدينامية الاقتصادية المرتقبة.
وفي ختام الاجتماع، صادق المشاركون على خلاصات مرحلة التشخيص والتوجهات الاستراتيجية للمشروع، مع التأكيد على مواصلة إنجاز الدراسة وفق مقاربة تشاركية تضمن تحقيق أهداف المحافظة على الموارد الطبيعية وتثمينها.
كما تم الاتفاق على إطلاق المرحلة الثانية، التي ستشمل إعداد تصاميم التهيئة السياحية للمواقع المستهدفة، وصياغة دفاتر التحملات البيئية، وإعداد الإطار التنظيمي لطلب إبداء الاهتمام، بهدف استقطاب مستثمرين ومشاريع تتماشى مع الخصوصيات البيئية للمنتزه وتدعم مكانته كوجهة رائدة للسياحة الإيكولوجية.