يواصل قطاع السياحة بجهة سوس ماسة تعزيز ديناميته التنموية من خلال مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، عبر برامج تستهدف دعم الاستثمار، تحسين جودة الخدمات، وتسريع التحول الرقمي، بما يرفع من تنافسية العرض السياحي الجهوي.
وفي هذا الإطار، ترأس والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الأربعاء بأكادير، اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بتتبع برنامج دعم المقاولات السياحية الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا (TPME)، بحضور مختلف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين المعنيين بالقطاع.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة البرنامج والوقوف على مستوى تقدم المشاريع المنجزة، حيث أكدت اللجنة أن المبادرة نجحت منذ إطلاقها في مواكبة أكثر من 210 مشاريع سياحية، باستثمارات تناهز 400 مليون درهم، ساهمت في إحداث أو الحفاظ على أزيد من 1.600 منصب شغل مباشر، ونحو 3.000 منصب شغل غير مباشر.
وتعكس هذه الأرقام، وفق المتدخلين، أهمية المقاربة التشاركية التي تجمع بين المؤسسات العمومية والفاعلين الاقتصاديين، والتي مكنت من توفير آليات دعم لفائدة المقاولات السياحية وتعزيز قدرتها على التطور والاستجابة للتحولات التي يعرفها القطاع.
كما سجل البرنامج دينامية متزايدة في مجال تشجيع الشباب والنساء على الاستثمار في المجال السياحي، مع توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل مختلف أقاليم وعمالات الجهة، بما يساهم في توزيع فرص التنمية وتعزيز جاذبية المناطق السياحية المحلية.
وخلال الاجتماع، تم تقديم معطيات حول برنامج تأهيل مطاعم خليج أكادير، حيث جرى انتقاء 11 مشروعا جديدا للاستفادة من مواكبة تقنية ومالية تروم تحسين جودة الخدمات، وتأهيل الفضاءات، وتعزيز التكوين، واعتماد حلول التحول الرقمي، بما ينسجم مع تطلعات تطوير الواجهة البحرية للمدينة.
كما استعرضت اللجنة نتائج برنامج رقمنة المقاولات السياحية، الذي شهد انخراط 117 مقاولة، مع إدراج 347 عرضا سياحيا على المنصات الرقمية، وتحقيق أكثر من 600 حجز شهريا، في مؤشر على تنامي اعتماد الفاعلين السياحيين على الأدوات الرقمية لتسويق المنتوج وتعزيز الوصول إلى الزبناء.
وفي مجال الجودة والاستدامة، تم تقديم حصيلة المرحلة التجريبية لبرنامج “Label Souss Massa”، الذي يندرج ضمن مشروع تسريع تطوير الاقتصاد الأزرق بالمغرب. وقد شمل البرنامج 158 مقاولة، مع تقييم 67 مؤسسة ومنح العلامة لـ54 مقاولة سياحية، في أفق تعميم هذا النظام على المستوى الجهوي.
وأكد والي جهة سوس ماسة، في ختام الاجتماع، أن النتائج المحققة تبرز فعالية نموذج الحكامة التشاركية المعتمد بين مختلف الشركاء، مشيرا إلى أن هذه الدينامية تشكل رافعة لتعزيز الاستثمار السياحي وترسيخ مكانة الجهة كإحدى الوجهات السياحية الرئيسية بالمغرب.
وتندرج هذه الجهود في إطار الاستعداد للاستحقاقات الوطنية والدولية المرتبطة بأفق 2030، عبر بناء قطاع سياحي أكثر تنافسية واستدامة، قادر على خلق القيمة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.