الجمعة 10 يوليو 2026 - 12:24

أسود الأطلس يودعون مونديال 2026 من ربع النهائي بعد ملحمة تاريخية أمام فرنسا

انتهى الحلم المغربي في كأس العالم 2026 عند محطة ربع النهائي، بعدما توقف مشوار المنتخب الوطني أمام المنتخب الفرنسي بنتيجة هدفين دون مقابل، في مواجهة قوية احتضنها ملعب بوسطن، أكدت خلالها العناصر الوطنية حضورها القوي وروحها التنافسية العالية في واحدة من أبرز مشاركاتها المونديالية.

ودخل المنتخبان المباراة بإيقاع مرتفع، وسط صراع قوي على منطقة وسط الميدان، حيث حاول المنتخب الفرنسي فرض أسلوبه الهجومي منذ الدقائق الأولى، في وقت اعتمد المنتخب المغربي على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي لامتصاص الضغط المبكر لـ”الديوك”.

وكاد المنتخب الفرنسي أن يفتتح التسجيل في وقت مبكر بعد محاولة خطيرة عبر رأسية المدافع دايو أوباميكانو، غير أن الحارس ياسين بونو واصل تألقه المعتاد، وتدخل في الوقت المناسب لإبعاد الخطر وإنقاذ مرمى “أسود الأطلس”.

ورغم الاستحواذ الفرنسي، نجح المنتخب المغربي في إغلاق المساحات أمام المهاجمين الفرنسيين، معتمدا على تماسك خطوطه الخلفية والضغط المنظم على حامل الكرة، وهو ما صعب مهمة رفاق كيليان مبابي في الوصول إلى الشباك.

وفي الدقيقة 28، حصل المنتخب الفرنسي على فرصة ثمينة للتقدم بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء إثر هجمة مرتدة سريعة أربكت الدفاع المغربي. وتولى قائد المنتخب الفرنسي تنفيذ الركلة، غير أن ياسين بونو واصل كتابة فصول تألقه، بعدما تصدى للكرة ببراعة وأبقى المواجهة مفتوحة.

من جانبه، حاول المنتخب المغربي استغلال المساحات خلف الدفاع الفرنسي، معتمدا على تحركات أشرف حكيمي وإبراهيم دياز وعز الدين أوناحي، حيث ظهرت بعض المحاولات الهجومية التي حملت الخطورة، غير أن الصلابة الدفاعية الفرنسية حالت دون ترجمتها إلى أهداف.

وقبل نهاية الشوط الأول، تألق بونو مجددا أمام محاولة خطيرة للفرنسي ديزيري دوي، بعدما خرج في التوقيت المناسب وأحبط انفرادا محققا، قبل أن يرد حكيمي بتسديدة قوية من ركلة حرة في الوقت بدل الضائع مرت بجانب مرمى الحارس مايك ماينان، لينتهي الفصل الأول بالتعادل السلبي.

ومع بداية الشوط الثاني، ظهر المنتخب المغربي بصورة أكثر جرأة، ورفع من نسقه الهجومي بحثا عن مفاجأة المنتخب الفرنسي، حيث تقدم لاعبوه إلى الأمام وخلقوا بعض الفرص بفضل التحركات السريعة والحلول الفردية، خاصة من جانب أوناحي ودياز.

لكن المنتخب الفرنسي سرعان ما استعاد السيطرة، مستفيدا من خبرة لاعبيه وقدرتهم على التحكم في إيقاع المباراة. وفي الدقيقة 60، تمكن كيليان مبابي من هز الشباك ومنح التقدم لمنتخب بلاده بعد مجهود هجومي حاسم.

ولم يتأخر المنتخب الفرنسي في تعزيز أفضليته، إذ نجح عثمان ديمبيلي في إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 66، مستغلا استمرار الضغط الهجومي لمنتخب “الديوك” ليضع المنتخب المغربي أمام مهمة صعبة في الدقائق المتبقية.

وحاول “أسود الأطلس” العودة إلى أجواء اللقاء، غير أن التنظيم الدفاعي الفرنسي والخبرة الكبيرة التي أظهرها بطل العالم السابق حالت دون تقليص الفارق، لتنتهي المباراة بفوز فرنسا بهدفين دون رد وتأهلها إلى الدور نصف النهائي.

ورغم الخروج من المنافسة، يغادر المنتخب المغربي البطولة مرفوع الرأس بعد مسار استثنائي أكد من خلاله قدرته على مقارعة كبار العالم، وواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المنتخبات الصاعدة على الساحة الدولية.

و م ع

❯ المقال التالي أكرا.. المغرب يؤكد أهمية تعزيز القدرات الإفريقية لمواجهة التهديدات السيبرانية
المقال السابق ❮ كولينا يدافع عن حكام مباراة مصر والأرجنتين ويؤكد استقلالية التحكيم…
كاتب المقال

حنان كرامي

محرر صحفي لدى ميدمار نيوز.

📬

النشرة الإخبارية

احصل على أحدث المقالات في بريدك الإلكتروني أسبوعياً.