يشارك وفد برلماني مغربي في أشغال الدورة الحادية والخمسين للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، المنعقدة بالعاصمة الكاميرونية ياوندي خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 12 يوليوز الجاري، وذلك في إطار مواصلة انخراط المملكة في القضايا البرلمانية ذات البعد الدولي وتعزيز حضورها داخل الفضاء الفرنكوفوني.
ويترأس الوفد النائب حسن بن عمر عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ويضم في عضويته النائب الحسين وعلال عن الفريق نفسه، والنائبة لطيفة لبليح عن فريق الأصالة والمعاصرة، والمستشارة البرلمانية مينة حمداني عن فريق الاتحاد المغربي للشغل، إلى جانب الكاتب العام لمجلس النواب نجيب الخدي.
وتناقش الدورة الحالية عددا من القضايا المرتبطة بالتحولات السياسية والتنموية، وفي مقدمتها موضوع “التعددية وسيادة الدول”، إضافة إلى ملف “السلام كمحرك للتنمية المستدامة للفرنكوفونية”، وذلك في سياق التحضير للقمة العشرين للفرنكوفونية.
كما يتضمن برنامج الدورة جلسة حوارية تجمع البرلمانيين بالشباب حول قضايا التغير المناخي والتنمية والتضامن داخل الفضاء الفرنكوفوني، بهدف استشراف التحديات المشتركة وتعزيز مساهمة الأجيال الصاعدة في صياغة الحلول.
ويشارك أعضاء الوفد المغربي أيضا في اجتماعات اللجان الدائمة التابعة للجمعية، والتي تشمل اللجنة السياسية، ولجنة الشؤون البرلمانية، ولجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ولجنة التعليم والثقافة والاتصال، فضلا عن أشغال شبكة النساء البرلمانيات وشبكة الشباب البرلمانيين.
وتتناول هذه الاجتماعات ملفات متنوعة، من بينها المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، والوقاية من التعذيب، وأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل البرلماني، والتصدي للتضليل الإعلامي، إلى جانب قضايا مشاركة النساء والشباب في الحياة السياسية وتعزيز مبدأ المناصفة.
وبالتوازي مع هذه الأشغال، شارك الكاتب العام لمجلس النواب، نجيب الخدي، في اجتماعات جمعية الأمناء العامين للبرلمانات الفرنكوفونية، التي احتضنتها ياوندي ما بين 4 و6 يوليوز، حيث قدم عرضا تناول أخلاقيات وحياد الوظيفة العمومية البرلمانية.
كما ناقشت هذه الاجتماعات عددا من القضايا المرتبطة بتحديث الإدارات البرلمانية، من بينها الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والتربية على الديمقراطية، والاستراتيجيات البيئية داخل المؤسسات التشريعية.
وتعد الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، التي تأسست سنة 1967، إحدى أبرز المنظمات البرلمانية الدولية، إذ تضم 95 برلمانا ومنظمة برلمانية من مختلف القارات، وتسعى إلى ترسيخ قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، وتعزيز التعاون والحوار بين البرلمانات، إلى جانب دعم التنمية المستدامة والتنوع الثقافي واللغوي في الفضاء الفرنكوفوني.
و م ع