الأربعاء 24 يونيو 2026 - 17:14

إشادة أممية بريادة المغرب في تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز تدبير المخاطر الطبيعية

أشادت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في مجال تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتطوير آليات تدبير المخاطر الطبيعية، مؤكدة أن المملكة راكمت تجربة متقدمة على المستويين الإفريقي والدولي في هذا المجال.

وجاءت هذه الإشادة في كلمة ألقتها خلال افتتاح أشغال المشاورة الوطنية حول منظومة “الإنذار المبكر للجميع”، المنظمة من طرف المديرية العامة للأرصاد الجوية، بشراكة مع مديرية تدبير المخاطر الطبيعية، في إطار مبادرة الأمم المتحدة الهادفة إلى تعميم أنظمة الإنذار المبكر على جميع السكان.

وأكدت المسؤولة الأممية أن المغرب يعتمد منظومة إنذار مبكر فعالة ترتكز على مقاربة متعددة المؤسسات، مبرزة أن المديرية العامة للأرصاد الجوية تضطلع بدور محوري في رصد الظواهر الجوية المتطرفة والتعامل معها بشكل استباقي.

كما أبرزت ساولو أن المملكة أصبحت تشكل قطبا إقليميا مرجعيا في مجال الأرصاد الجوية، بفضل احتضانها لعدد من المراكز المتخصصة، من بينها المركز الإقليمي للمناخ لشمال إفريقيا، والمركز الإقليمي لآلات الرصد بالدار البيضاء، إضافة إلى المركز العالمي لنظم معلومات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وأوضحت أن هذه البنيات مكنت المغرب من دعم جهود عدد من دول شمال وغرب ووسط إفريقيا في تطوير قدراتها التقنية والمؤسساتية المرتبطة بالأرصاد الجوية وعلم المناخ، مما عزز موقعه كفاعل أساسي في هذا المجال على المستوى القاري.

وفي سياق متصل، شددت الأمينة العامة للمنظمة على ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ المبادرة العالمية “الإنذار المبكر للجميع”، في ظل تزايد حدة وتواتر الظواهر المناخية المتطرفة التي أصبحت من أبرز التحديات العالمية خلال السنوات المقبلة.

من جهته، أكد الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جاغان تشاباغين، أن تسارع المخاطر المناخية يجعل من تعزيز أنظمة الوقاية والتأهب والاستجابة أولوية ملحة، مبرزا أهمية تحويل الإنذارات المبكرة إلى إجراءات عملية قادرة على حماية الأرواح وتقليل الخسائر.

كما نوه المسؤول الدولي بانخراط المغرب في هذه المبادرة العالمية، وجهوده في تعزيز قدرة الفئات الهشة والمجتمعات المحلية على التكيف والصمود أمام الكوارث الطبيعية، داعياً إلى تعزيز الولوج إلى المعلومات وتوسيع نطاق العمل الاستباقي القائم على التوقع.

وأشار إلى أهمية تقوية الشراكات المؤسساتية وتعبئة التمويلات المستدامة وإشراك المجتمعات المحلية في مختلف مراحل منظومات الإنذار المبكر، بما يضمن فعالية أكبر في مواجهة المخاطر الطبيعية.

وتأتي هذه المشاورة الوطنية في سياق الجهود الرامية إلى تعميم أنظمة الإنذار المبكر على الصعيد العالمي في أفق سنة 2027، بما ينسجم مع الطموحات التي تقودها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، لتعزيز حماية السكان من آثار الظواهر المناخية المتطرفة.

و م ع