الأربعاء 24 يونيو 2026 - 14:22

الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري تؤكد التزامها بتعزيز التنافسية والابتكار والاستدامة

أكدت الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري (FENIP) توجهها نحو تعزيز تنافسية القطاع وتطوير قدراته الابتكارية والاستثمار في الحلول المستدامة، وذلك خلال أشغال جمعها العام العادي المنعقد بالدار البيضاء برئاسة حسن سنتيسي الإدريسي، وبمشاركة ممثلي الجمعيات المهنية الأعضاء.

وشكل هذا اللقاء محطة لتقييم حصيلة عمل الجامعة خلال سنة 2025، والمصادقة على الحسابات المالية، إلى جانب مناقشة أولويات المرحلة المقبلة في سياق التحولات التي يشهدها قطاع الصناعات البحرية بالمغرب والتحديات المرتبطة بالأسواق والموارد الطبيعية.

وخلال أشغال الجمع العام، استعرض المشاركون مدى تقدم تنفيذ خارطة الطريق الترويجية للفترة 2024-2026، التي تركز على تطوير الأسواق، وتعزيز الترويج التجاري للمنتجات البحرية المغربية، وتقوية أدوات الذكاء الاقتصادي بما يدعم تموقع القطاع في الأسواق الدولية.

وفي هذا الإطار، تم تقديم نتائج دراسة استراتيجية حول السوق الأمريكية، باعتبارها إحدى الوجهات الواعدة للمنتجات البحرية المغربية، في سياق توجه يروم تنويع الشركاء التجاريين واستكشاف فرص جديدة للنمو وتعزيز الصادرات ذات القيمة المضافة.

كما ناقش الأعضاء التقدم المحرز في مشروع اليقظة الاستراتيجية القطاعية، الذي تسعى الجامعة من خلاله إلى توفير معطيات وتحليلات استباقية للفاعلين الاقتصاديين حول التطورات الاقتصادية والتنظيمية والتكنولوجية والبيئية المؤثرة في مستقبل القطاع.

وعلى مستوى المشاريع المهيكلة، تطرقت المناقشات إلى عدد من المبادرات الرامية إلى دعم التحول الصناعي للقطاع، من بينها تطوير حلول طاقية تعتمد على الطاقات المتجددة، وإحداث منظومة لوجستية بحرية متكاملة، إلى جانب تثمين المنتجات الثانوية للصيد البحري من خلال استغلالها في إنتاج المحللات البروتينية والأعلاف الموجهة للاستزراع المائي.

وأكد المشاركون أن التحديات المرتبطة بتراجع الموارد البحرية تفرض تسريع جهود تثمين المصطادات وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، بما يساهم في تعزيز المردودية الاقتصادية للقطاع وخلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل.

كما أولى الجمع العام أهمية خاصة للسوق الوطنية باعتبارها محركا أساسيا للنمو خلال السنوات المقبلة، في ظل تغير أنماط الاستهلاك وتطور سلاسل التبريد وتوسع شبكات التوزيع الحديثة، وهي عوامل من شأنها تعزيز الطلب على المنتجات البحرية المحولة.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الجامعة حسن سنتيسي الإدريسي على أن مستقبل القطاع يرتكز على خلق القيمة المضافة والابتكار وتحسين تثمين الموارد البحرية، إلى جانب تطوير أسواق جديدة والاستجابة لتطلعات المستهلك المغربي، والاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الأزرق.

وجدد أعضاء الجامعة التزامهم بمواصلة العمل من أجل ترسيخ مبادئ الاستدامة والابتكار وتنمية الكفاءات البشرية، وتعزيز تنافسية المقاولات العاملة في القطاع، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير الاقتصاد الأزرق وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

كما أكدت الجامعة مواصلة انخراطها في المبادرات الهادفة إلى تعزيز مكانة المغرب كقطب إقليمي وإفريقي للصناعات البحرية، من خلال مشاريع وشراكات تسعى إلى خلق القيمة المضافة وتوفير فرص الشغل ودعم التنمية الترابية.

وتعد الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري الهيئة المهنية الممثلة للصناعات المغربية المتخصصة في تحويل وتثمين منتجات البحر، حيث تعمل على مواكبة تطور القطاع وتعزيز حضوره ضمن سلاسل القيمة البحرية على المستويين الوطني والدولي.