الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 23:04

المغرب وموريتانيا يعززان تعاونهما في الشؤون الإسلامية عبر برنامج تنفيذي جديد حتى 2028

شهدت العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، توقيع برنامج تنفيذي جديد للتعاون في مجال الأوقاف والشؤون الإسلامية بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، يمتد خلال الفترة ما بين 2026 و2028، في خطوة تعكس حرص البلدين على توطيد الشراكة الثنائية وتطوير آليات التنسيق في القضايا الدينية ذات الاهتمام المشترك.

ويأتي هذا البرنامج في إطار تفعيل مذكرة التفاهم المبرمة بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية ووزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الموريتانية، بهدف تعزيز تبادل الخبرات والتجارب في مجالات تدبير الشأن الديني، وتطوير آليات التعاون المؤسسي بين الجانبين.

وأكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن الاتفاق الجديد يهدف إلى الارتقاء بالتعاون الثنائي نحو مستويات أكثر شمولية وفعالية، من خلال تبادل الخبرات ومتابعة المشاريع المشتركة، مع مراعاة الخصوصيات الاجتماعية والعلمية لكل بلد بما يضمن تحقيق أفضل النتائج والاستفادة من التجارب الناجحة.

كما شدد الوزير على متانة العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وموريتانيا، معتبرا أن الروابط الأخوية والجوار الجغرافي يشكلان أساسا متينا لتعزيز التعاون والتضامن بين البلدين في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الشأن الديني.

من جهته، وصف وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الموريتاني، الفضيل أحمد لولي، الذي يقوم بزيارة رسمية للمملكة على رأس وفد رفيع المستوى، هذا البرنامج بأنه محطة جديدة في مسار الشراكة بين البلدين، مؤكدا أنه سيفتح آفاقا أوسع لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الرائدة التي راكمتها المؤسسات الدينية في المغرب وموريتانيا.

وأعرب المسؤول الموريتاني عن تطلع بلاده للاستفادة من النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني، خاصة في مجالات العناية بالقرآن الكريم وعلومه، وتطوير إدارة المساجد، وتأهيل الأئمة والعلماء، إلى جانب تحديث منظومتي الأوقاف والزكاة وتعزيز أدوارهما الاجتماعية والتنموية.

ويعكس هذا البرنامج التنفيذي إرادة مشتركة لدى الرباط ونواكشوط لمواصلة البناء على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، واستثمار الاتفاقيات ومذكرات التفاهم السابقة التي أرست أسس التعاون بين البلدين، بما يساهم في تعزيز العمل المشترك وخدمة القيم الدينية والتنموية في البلدين الشقيقين.

وينتظر أن يسهم هذا الاتفاق في إرساء مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي المنظم، تقوم على تبادل الخبرات وتطوير الكفاءات وتنسيق الجهود في مختلف القضايا المرتبطة بتدبير الشأن الإسلامي، بما يعزز مكانة البلدين كنموذجين للتعاون والتكامل في المجال الديني على المستوى الإقليمي.

و م ع