الأربعاء 10 يونيو 2026 - 12:23

قيوح: إحداث مركز لمراقبة الملاحة بالأطلسي بين طرفاية والعيون وتعزيز البنية البحرية الوطنية

كشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، عن مشروع لإحداث مركز لمراقبة الملاحة البحرية بالمحيط الأطلسي بين مدينتي طرفاية والعيون، في إطار جهود تعزيز السلامة البحرية وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالمجال البحري الوطني.

وأوضح الوزير، في جواب عن سؤال شفهي حول “تعزيز الأسطول البحري الوطني”، أن هذا المركز سيعنى بتتبع حركة السفن القادمة من جنوب القارة الإفريقية وأمريكا الجنوبية عبر المحيط الأطلسي، والتي تمر بالمجال البحري الممتد من الكويرة إلى شمال المملكة، مع ضمان سلامتها بالتنسيق مع البحرية الملكية.

ويأتي هذا المشروع في سياق تعزيز قدرات المراقبة البحرية وتطوير منظومة الأمن والسلامة في الواجهة الأطلسية للمملكة، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية المتعلقة بتثمين المجال البحري الوطني.

وفي سياق متصل، أبرز قيوح أن المناظرة الوطنية الأولى للنقل البحري، التي احتضنتها المملكة يومي 21 و22 ماي الماضي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، شكلت محطة أساسية للتفكير في مستقبل القطاع البحري، وتدارس مختلف التحديات المرتبطة بتحديثه وتطويره.

وأضاف أن هذه المناظرة تطرقت إلى قضايا الحكامة الاستراتيجية البحرية، وتحديث المنظومة اللوجيستيكية والصناعية، إضافة إلى السلامة البحرية، والانتقال الطاقي، فضلا عن التكوين والبحث العلمي والابتكار.

وأشار الوزير إلى وجود خصاص مهم في الموارد البشرية المؤهلة في المجال البحري، موضحا أن المعهد العالي للدراسات البحرية يخرج سنويا ما بين 150 و170 طالبا، في حين يصل الطلب السنوي إلى حوالي 1100 إطار، ما يستدعي تعزيز التكوين وتطوير العرض التكويني.

وفي هذا الإطار، أعلن قيوح أن الوزارة تعمل على مشروع إحداث جامعة بحرية على الواجهة المتوسطية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، بهدف مواكبة التحولات الرقمية وتكوين أطر مؤهلة في مجال الملاحة والاقتصاد البحري.

وبخصوص عملية “مرحبا 2026”، أكد الوزير أن وزارة النقل واللوجستيك تولي اهتماما خاصا بتيسير تنقل مغاربة العالم خلال فترة العطلة الصيفية، باعتبارها واحدة من أكبر عمليات التنقل البشري، حيث تستقطب أزيد من 3.5 ملايين مسافر خلال فترة قصيرة.

وأوضح أن العملية تتم بتنسيق مع مختلف المتدخلين، من ضمنهم مؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة الداخلية والدرك الملكي والأمن الوطني وإدارة الجمارك والوقاية المدنية، بهدف ضمان انسيابية العبور وتحسين ظروف السفر.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز العرض البحري من خلال توفير عدد كافٍ من البواخر الرابطة بين المغرب وعدد من الموانئ الأوروبية، خاصة في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، مع إدخال بواخر حديثة من الجيل الجديد إلى الخدمة.

وأشار في هذا السياق إلى تدشين عدد من هذه البواخر مؤخرا، والتي ستؤمن رحلات تربط بين موانئ جنوة وسيت وبرشلونة وطنجة، في إطار دعم الربط البحري وتسهيل حركة المسافرين بين ضفتي المتوسط.

و م ع