الأربعاء 10 يونيو 2026 - 11:30

الرباط: إطلاق النسخة الثالثة من برامج دعم قطاع الصناعة التقليدية لتعزيز التنافسية والولوج للأسواق الدولية

تم، أمس الثلاثاء بالرباط، إطلاق النسخة الثالثة من برامج مواكبة الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية برسم سنة 2026، في إطار جهود رسمية متواصلة لتقوية قدرات الصناع التقليديين ودعم تحولهم الاقتصادي، تحت إشراف كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبشراكة مع مؤسسة دار الصانع.

ويأتي إطلاق هذه النسخة الجديدة بحضور عدد من المستفيدين وشركاء مؤسساتيين وتقنيين، في سياق ترسيخ دينامية الدعم الموجهة للقطاع، عبر برامج تستهدف تطوير الجودة، وتعزيز التنافسية، وتوسيع فرص الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية.

وتشمل هذه المبادرة برنامجين رئيسيين؛ الأول هو “برنامج التميز”، الموجه لقطاعي الفخار والخزف والزربية، ويهدف إلى الرفع من جودة المنتوجات وتحسين التصميم والابتكار وتعزيز القدرة التنافسية والتسويق. أما البرنامج الثاني فهو “مواكبة المصدرين”، ويركز على دعم المقاولات الحرفية لتطوير قدراتها التصديرية وتمكينها من ولوج الأسواق الخارجية بشكل مستدام.

وتسعى هذه البرامج، في مجملها، إلى مواكبة الصناع التقليديين والتعاونيات والمقاولات عبر مجموعة من المحاور، أبرزها تحسين الأداء الاقتصادي، وتطوير أساليب التدبير والحكامة، وتعزيز الكفاءات التقنية والإدارية، إلى جانب تسريع التحول الرقمي داخل القطاع.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن هذه البرامج تعكس التزاما مؤسساتيا بدعم الصانع التقليدي وتحسين جودة المنتجات، مع العمل على توسيع فرص تسويقها داخل المغرب وخارجه.

وأعلن السعدي، في السياق ذاته، عن إطلاق دراسة لإعداد أول ترميز وطني مرجعي خاص بمنتجات الصناعة التقليدية المغربية، بهدف توحيد المعطيات المتعلقة بها، وتحسين تتبع الإنتاج والتسويق والتصدير، بما يساهم في تعزيز نجاعة السياسات العمومية المرتبطة بالقطاع.

كما أشار إلى انخراط قطاع الصناعة التقليدية في برنامج “Power Export” الهادف إلى مواكبة 200 فاعل اقتصادي، بما من شأنه تعزيز حضور المنتوجات الحرفية المغربية في الأسواق الدولية وتوسيع قاعدة المصدرين.

من جهته، أبرز المدير العام لمؤسسة دار الصانع، طارق صديق، أن برنامجي “التميز” و“مواكبة المصدرين” يشكلان رافعة أساسية للحفاظ على الموروث الحرفي الوطني وتعزيز إشعاعه دوليا، إلى جانب خلق فرص شغل جديدة وتنشيط الدورة الاقتصادية للقطاع.

وأوضح أن هذه البرامج، التي تركز في مرحلتها الحالية على سلسلتي قيمة الزربية والفخار، تقدم حزمة خدمات متكاملة تشمل التكوين والمواكبة والتأطير، مشيرا إلى أنها أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية، من بينها ارتفاع مستوى رضا المستفيدين وتحسن جودة الإنتاج.

ويتم تنفيذ هذه البرامج بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، من بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وأكاديمية الفنون التقليدية، والمركز التقني للنسيج والألبسة، والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، ووكالة التنمية الرقمية.

ومن المرتقب أن تنطلق عملية تنفيذ هذه النسخة ابتداء من اليوم الأربعاء إلى غاية 15 دجنبر المقبل، لفائدة 103 مستفيدين من مختلف جهات المملكة، عبر مسار يجمع بين التكوين والتأطير والمواكبة التقنية والتتبع الفردي، بهدف تعزيز مردودية القطاع ورفع قدرته التنافسية.

و م ع