الأربعاء 20 مايو 2026 - 12:21

نادية فتاح بباريس: المغرب يعزز منظومته لمكافحة التمويلات غير المشروعة ضمن رؤية سيادية

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن جهود المغرب في مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة لا تستجيب لضغوط أو اعتبارات خارجية، بل تنبع من خيار وطني سيادي ينسجم مع توجهات النموذج التنموي الجديد للمملكة.

وجاء تصريح الوزيرة خلال مشاركتها، مساء أمس الثلاثاء بباريس، في جلسة نقاش رفيعة المستوى حول “التصدي للروابط بين تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة”، وذلك ضمن أشغال الدورة الخامسة للمؤتمر الوزاري “لا أموال للإرهاب”، المنعقد في إطار الرئاسة الفرنسية لمجموعة السبع (G7).

وشددت فتاح على أن المغرب يواصل تطوير منظومة قانونية ومؤسساتية حديثة ومتوازنة في مجال محاربة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، بما يحقق في الآن ذاته حماية المستثمرين وصون نزاهة واستقرار النظام المالي الوطني.

وعلى هامش المؤتمر، عقدت الوزيرة لقاء ثنائيا مع نظيرها الفرنسي رولان ليسكور، تم خلاله استعراض عمق العلاقات الاقتصادية والمالية بين البلدين، والإشادة بالدينامية الإيجابية التي تعرفها هذه الشراكة، خاصة عقب زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي أسست لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي المعزز.

كما أبرز الجانبان جودة التنسيق المالي الثنائي، الذي أسهم في مواكبة عدد من المشاريع الهيكلية الكبرى داخل المملكة، بما يعكس مستوى الثقة المتبادلة بين الرباط وباريس.

وفي سياق متصل، شهد اللقاء توقيع اتفاق تعاون بين رئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بالمغرب، جوهر النفيسي، والمدير العام لجهاز الاستخبارات المالية الفرنسي أنطوان مانيان، بحضور الوزيرة المغربية ونظيرها الفرنسي، في خطوة تعزز التعاون الثنائي في مجال تبادل المعلومات المالية ومكافحة الجرائم الاقتصادية العابرة للحدود.

وضم الوفد المغربي المشارك في هذه الفعاليات مسؤولين سامين من الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، إلى جانب ممثلين عن سفارة المملكة المغربية بفرنسا، في إطار دعم الحضور المغربي في المحافل الدولية المعنية بحكامة النظام المالي العالمي.

و م ع