انطلقت، اليوم الأربعاء بالعاصمة الرباط، أشغال نسخة 2026 من مؤتمر النمو العالمي (Global Growth Conference)، الذي ينظمه معهد “أماديوس” تحت شعار “هيكلة النمو.. تحويل اللايقين إلى فرصة”، بمشاركة واسعة لفاعلين حكوميين واقتصاديين وخبراء دوليين من مختلف أنحاء العالم.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من المسؤولين المغاربة والدوليين، من بينهم وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، إلى جانب وزير الشؤون الخارجية لكومنولث دومينيكا فينس هندرسون، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير خالد سفير، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، فضلا عن شخصيات اقتصادية ومؤسساتية بارزة.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق دولي يتسم بتزايد مظاهر اللايقين الاقتصادي والجيوسياسي، ما يدفع نحو إعادة التفكير في نماذج النمو التقليدية التي كانت تعتمد أساسا على التمويل وانفتاح الأسواق، في اتجاه مقاربات أكثر شمولية ترتكز على السيادة الاقتصادية والقدرة على التكيف والاستدامة.
وتهدف دورة 2026 إلى توسيع النقاش الذي انطلق خلال نسخة السنة الماضية، والتي أفرزت “خارطة طريق الرباط” المتعلقة بتمويل النمو والانتقال الطاقي، وذلك عبر التركيز على آليات هيكلة النمو من خلال الاستثمار المنتج، والبنيات التحتية، والابتكار، والاندماج الإفريقي، وتعزيز جاذبية الاقتصادات الناشئة.
كما يسلط المؤتمر الضوء على التجربة المغربية باعتبارها نموذجا للاستقرار والانفتاح الاقتصادي، في ظل الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من المملكة منصة للتعاون الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا والفضاء الأطلسي والجنوب العالمي.
ويعرف هذا الحدث الاقتصادي الدولي مشاركة أكثر من ألف مشارك يمثلون أزيد من 50 دولة، إلى جانب أكثر من 100 متدخل رفيع المستوى من وزراء وصناع قرار وقادة مؤسسات مالية وصناديق استثمار وسيادية وخبراء دوليين.
وتناقش أشغال المؤتمر خمسة محاور رئيسية تتعلق بالسيادة الاقتصادية، والتحول من التمويل إلى الاستثمار المنتج، وإعادة هيكلة سلاسل القيمة والتصنيع، وأمن الطاقة والموارد، فضلا عن تعزيز مكانة المغرب كقطب إقليمي للثقة والاستثمار وهيكلة النمو الاقتصادي.
و م ع