الخميس 23 أبريل 2026 - 23:09

أكادير تحتضن ورشات تشاورية لتعزيز دور المدن الوسيطة وتحسين الجاذبية المجالية بجهة سوس ماسة

احتضنت مدينة أكادير، يومي 21 و22 أبريل الجاري، ورشتين تشاوريتين نظمتهما المفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني بجهة سوس ماسة، بشراكة مع ولاية الجهة، خصصتا لمناقشة مخرجات دراستين استراتيجيتين تهمان المدن الوسيطة والجاذبية المجالية.

وتندرج هذه المبادرة في إطار مقاربة تروم توسيع دائرة التشاور بين مختلف الفاعلين، بهدف بلورة رؤى مشتركة حول سبل تحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة، وتعزيز مكانة المدن الوسيطة كقاطرة للتنمية الجهوية.

وتركزت أشغال الورشة الأولى على دراسة إعداد الاستراتيجية الوطنية للمدن الوسيطة، التي تعد إحدى الأدوات الأساسية لتقليص الفوارق المجالية وتقوية تماسك النسيج الحضري، من خلال تمكين هذه المدن من أداء أدوار تنموية جديدة قادرة على تحفيز الاقتصاد المحلي وتحسين ظروف عيش السكان، خاصة في المناطق المجاورة ذات الطابع القروي.

أما الورشة الثانية، فقد تناولت موضوع الجاذبية المجالية، حيث تم عرض نتائج الدراسة المتعلقة بجهة سوس ماسة، مع فتح نقاش حول آليات تثمين المؤهلات التي تزخر بها الجهة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو البيئي، إضافة إلى سبل تطوير البنيات التحتية وتحسين مناخ الاستثمار والارتقاء بجودة الحياة.

وشهدت هذه اللقاءات مشاركة واسعة لعدد من الفاعلين الجهويين، من إدارات عمومية وهيئات منتخبة وفاعلين اقتصاديين، إلى جانب خبراء وأكاديميين، في إطار مقاربة تشاركية تسعى إلى تجميع المقترحات وصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ.

كما تم التأكيد خلال هذه المناسبة على الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عبر مديرية إعداد التراب الوطني، في تأطير هذه الدراسات الاستراتيجية ومواكبة تنزيلها، من خلال تعبئة الخبرات التقنية والمؤسساتية اللازمة.

ومن المرتقب أن تسهم مخرجات هذه الورشات في إغناء النقاش العمومي حول قضايا إعداد التراب، ودعم توجهات السياسات العمومية نحو نماذج تنموية أكثر توازنا، تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية ومتطلبات التنمية المستدامة.

و م ع