الجمعة 24 أبريل 2026 - 11:32

الرباط تحتضن أول مكتب إفريقي للأمم المتحدة للسياحة مخصص للابتكار

في خطوة تجسد تحولا نوعيا في هندسة التعاون السياحي على مستوى القارة، تم أمس الخميس بالعاصمة الرباط تدشين المكتب المواضيعي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة حول الابتكار في إفريقيا، وهو أول مكتب من نوعه يتم إحداثه داخل القارة.

وجرى حفل التدشين تحت إشراف وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، إلى جانب الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة منظمة الأمم المتحدة للسياحة، شيخة النويس، بحضور عدد من السفراء الأفارقة وممثلي الأمم المتحدة بالمغرب.

ويهدف هذا المكتب الجديد إلى دعم تنفيذ أجندة 2030 الخاصة بالمنظمة في إفريقيا، عبر جعل السياحة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز دور الابتكار في تحديث القطاع السياحي ورفع تنافسيته داخل القارة.

وسيتولى هذا الهيكل الجديد إطلاق برامج متعددة، تشمل تقوية قدرات الفاعلين في القطاعين العام والخاص، وتنظيم منتديات للابتكار السياحي، إضافة إلى دعم ريادة الأعمال السياحية، بما يسهم في خلق شبكة إفريقية للتعاون وتبادل الخبرات.

وتراهن منظمة الأمم المتحدة للسياحة على أن يشكل هذا المكتب منصة استراتيجية لتلاقي الأفكار والشراكات، خصوصاً في مجالات التحول الرقمي وتطوير المهارات، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع عالميا.

وخلال حفل التدشين، شددت شيخة النويس على أن هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية في مسار تطوير السياحة الإفريقية، معتبرة أن المغرب يكرس مكانته كفاعل محوري في هذا المجال، خاصة في ظل طموحه لاستقبال 20 مليون سائح خلال السنة الجارية.

من جهتها، أكدت فاطمة الزهراء عمور أن هذا المشروع ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في تعزيز التعاون جنوب–جنوب، مبرزة أن اختيار المغرب لاحتضان هذا المكتب يعكس الثقة الدولية في قدراته المؤسساتية وخبرته في تطوير القطاع السياحي.

وأضافت أن السياحة الإفريقية، التي سجلت نموا بنسبة 8 في المائة سنة 2025 مع 81 مليون زائر، تمتلك مؤهلات كبيرة تجعل منها قطاعا واعدا، خاصة بفضل تنوعها الثقافي والطبيعي وطاقاتها الشابة.

وينتظر أن يشكل هذا المكتب منصة عملية لدعم الابتكار السياحي، من خلال إدماج الشباب والنساء ورواد الأعمال، وتعزيز الاستدامة وربط السياحة بالتنمية المحلية، بما يرسخ نموذجا إفريقيا أكثر تنافسية وشمولية.

ويأتي إحداث هذا الهيكل في إطار اتفاقات مؤسساتية تنظم عمله وتمويله، بما يضمن استمرارية برامجه وتوسيع أثرها على مستوى القارة، في سياق دولي يتزايد فيه الرهان على السياحة كقطاع استراتيجي للتنمية.