تتجه أنظار عشاق كرة القدم، غدا الثلاثاء، إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخبين الإسباني والفرنسي برسم نصف نهائي كأس العالم 2026، في لقاء يجمع بين منتخبين من عمالقة اللعبة، ويعده المتابعون بمثابة نهائي مبكر بالنظر إلى قيمة العناصر التي يضمها الطرفان وطموحهما في اعتلاء منصة التتويج.
ويخوض المنتخب الإسباني هذا الموعد بثقة كبيرة، بعدما نجح في استعادة بريقه العالمي بفضل جيل جديد يجمع بين المهارة الفردية والانضباط الجماعي. ويعتمد منتخب “لاروخا”، بطل العالم سنة 2010، على أسلوب قائم على الاستحواذ والتحكم في إيقاع اللعب، بقيادة مواهب شابة في مقدمتها لامين يامال، إلى جانب أسماء بارزة مثل بيدري وغافي ونيكو ويليامز ومارتن زوبيمندي.
وفي الجهة المقابلة، يدخل المنتخب الفرنسي، المتوج بكأس العالم عامي 1998 و2018، المواجهة وهو يواصل حضوره القوي في المراحل المتقدمة من المنافسات الكبرى، مستندا إلى تشكيلة غنية بالخبرة والخيارات الفنية. ويقود “الديوك” نجمهم الأول كيليان مبابي، هداف البطولة، بمساندة لاعبين من مستوى عالمي، من بينهم عثمان ديمبيلي، وأوريلين تشواميني، وويليام صليبا، والحارس مايك مينيان.
ولا تقتصر أهمية المباراة على الرهان الرياضي فقط، بل تحمل في طياتها تاريخا طويلا من المنافسة بين المنتخبين، بعدما جمعتهما مواجهات حاسمة في أبرز المحافل الدولية، من بينها نهائي كأس أمم أوروبا سنة 1984، وربع نهائي كأس العالم 2006، إضافة إلى لقاءات قوية في البطولات الأوروبية الحديثة.
وتجسد المواجهة صداما بين مدرستين كرويتين مختلفتين؛ إذ تراهن إسبانيا على الاستحواذ والتمريرات القصيرة والتحكم في وسط الميدان، بينما تعتمد فرنسا على القوة البدنية، والسرعة في التحولات، والفعالية الهجومية.
ومن المنتظر أن تشهد المباراة مجموعة من المواجهات الثنائية المثيرة، أبرزها الصراع بين مبابي ويامال، في لقاء يجمع بين خبرة النجم الفرنسي وتألق الموهبة الإسبانية الصاعدة، فضلا عن المعركة المنتظرة في وسط الميدان بين بيدري وتشواميني، والتي قد تلعب دورا حاسما في تحديد هوية المنتخب المتأهل.
وبين طموح إسبانيا في العودة إلى منصة التتويج العالمية ورغبة فرنسا في إضافة لقب جديد إلى سجلها الحافل، تعد هذه القمة المونديالية بمواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث سيكون الخطأ ممنوعا في رحلة البحث عن بطاقة العبور إلى النهائي.
و م ع