أكد نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، كريستوفر راي، أهمية الدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في المنظومة الأمنية المصاحبة لنهائيات كأس العالم 2026، مشيدا بمستوى التعاون القائم بين الجانبين، وواصفا المغرب بـ”الشريك الاستراتيجي والموثوق” في مجال الأمن وتبادل المعلومات.
وجاء ذلك خلال زيارة قام بها المسؤول الأمريكي، يوم الأربعاء، إلى مركز التعاون الأمني الدولي (IPCC)، الذي يشكل منصة تنسيقية تجمع ممثلي أجهزة الأمن وإنفاذ القانون للدول المشاركة في تأمين البطولة المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية.
وخلال الزيارة، عقد نائب مدير الـFBI لقاء مع ممثلي قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عبر فيه عن تقديره للدور الذي تؤديه المملكة المغربية في دعم الجهود الأمنية المرتبطة بالمونديال، منوها بمساهمتها الفعالة في مختلف مراحل تأمين هذا الحدث الرياضي العالمي، وبما راكمته من خبرة ومصداقية في مجال التعاون الأمني الدولي.
كما أشاد المسؤول الأمريكي، في كلمة ألقاها أمام ممثلي الأجهزة الأمنية الأجنبية، بمستوى التنسيق القائم بين مختلف الشركاء الدوليين، معتبرا أن نجاح الخطة الأمنية الخاصة بكأس العالم يستند بالأساس إلى التعاون متعدد الأطراف والتبادل المستمر للمعلومات الاستخباراتية بين الدول.
وأوضح أن تأمين 78 مباراة خلال فترة زمنية قصيرة يمثل تحديا أمنيا وتنظيميا غير مسبوق، الأمر الذي يستدعي تعبئة جماعية وتنسيقا دائما بين مختلف الأجهزة الأمنية، مؤكدا أن العديد من التهديدات المحتملة التي تم إحباطها داخل الولايات المتحدة جاءت نتيجة المعلومات الدقيقة التي وفرتها الدول الشريكة.
وتعكس هذه الإشادة الأمريكية متانة التعاون الأمني بين الرباط وواشنطن، كما تبرز المكانة التي باتت تحظى بها الخبرة الأمنية المغربية على الصعيد الدولي، لاسيما في مجالات مكافحة الإرهاب، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتأمين التظاهرات الدولية الكبرى.