أكد المغرب وفرنسا، أمس الأربعاء بالرباط، عزمهما على توطيد التعاون الثنائي والمتوسطي في مجالي النقل واللوجيستيك، بما يواكب التحولات الكبرى التي يشهدها حوض البحر الأبيض المتوسط، خاصة في ما يتعلق بالانتقال البيئي والطاقي وتعزيز أنظمة نقل أكثر استدامة.
وجاء ذلك خلال مباحثات جمعت وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، بالسفيرة والمندوبة الوزارية الفرنسية المكلفة بمنطقة المتوسط، نادية حي، على هامش أشغال المؤتمر الوزاري الحادي عشر لمجموعة وزراء النقل لدول غرب البحر الأبيض المتوسط (5+5).
وفي تصريح صحفي بالمناسبة، شددت المسؤولة الفرنسية على أهمية هذا اللقاء الإقليمي باعتباره فضاء للحوار وتنسيق الجهود بين دول المنطقة، من أجل مواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بتطوير البنيات التحتية للنقل وتحقيق أهداف الاستدامة البيئية. كما نوهت بالدور الذي يضطلع به المغرب في تعزيز التعاون والتقارب بين الدول المتوسطية، معتبرة أن المملكة أصبحت فاعلا أساسيا في دعم مشاريع الربط الإقليمي.
وأعربت نادية حي عن ثقتها في قدرة المغرب على قيادة مجموعة وزراء النقل لدول غرب البحر الأبيض المتوسط خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028، مؤكدة أن الرئاسة المغربية ستسهم في تعزيز الزخم الذي تحقق خلال المرحلة السابقة، خصوصا في مجالات الربط السككي والبحري والجوي، إلى جانب تشجيع المبادرات الرامية إلى تطوير منظومات نقل أكثر نجاعة واحتراما للبيئة.
من جهته، أبرز وزير النقل واللوجيستيك متانة العلاقات المغربية الفرنسية في القطاع، مشيرا إلى أن البلدين يتقاسمان رؤية مشتركة ترتكز على تبادل الخبرات وتطوير المشاريع ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم الحركية الاقتصادية ويعزز الاندماج الإقليمي في الفضاء المتوسطي.
ويعكس هذا التقارب المتواصل بين الرباط وباريس حرص الطرفين على بناء شراكات استراتيجية قادرة على مواكبة التحولات العالمية في مجال النقل واللوجيستيك، وترسيخ أسس تنمية مستدامة تخدم مصالح شعوب المنطقة وتدعم تنافسيتها الاقتصادية.