احتضن مقر عمالة إقليم اشتوكة أيت باها، اليوم الثلاثاء، اجتماعا موسعا خصص لتدارس التدابير والإجراءات الكفيلة بتعزيز وتأمين التزود بالماء الشروب بمركز جماعة أيت عميرة ومختلف التجمعات السكنية التابعة لها، في ظل الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية.
وشكل اللقاء مناسبة لتقييم وضعية المنظومة المائية بالجماعة واستعراض المشاريع المبرمجة والآليات العملية الرامية إلى تجاوز الإكراهات المرتبطة بتوفير الماء الشروب وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
وفي هذا السياق، دعا عامل إقليم اشتوكة أيت باها، محمد سالم الصبتي، إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة الخاصة بالماء الشروب، مع التركيز على تحسين مردودية الشبكات وتجديد البنيات التحتية المتقادمة، بما يضمن تزويد السكان بالكميات الكافية وفق معايير الجودة المطلوبة.
كما شدد على أهمية معالجة الإشكالات التي تعاني منها بعض الأحياء والدواوير، من خلال تسريع الدراسات التقنية الجارية وإنجاز الأشغال ذات الطابع الاستعجالي، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لتجاوز الصعوبات التقنية والتنظيمية.

من جانبه، أوضح مدير الاستثمارات بالشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة أن عددا من التدابير الاستعجالية تم إطلاقها لمواجهة التحديات التي تعرفها المنظومة المائية بأيت عميرة، خاصة تلك المرتبطة بتراجع الموارد المائية الجوفية وتقادم شبكات التوزيع.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تستند إلى برنامج استثماري تتجاوز كلفته 260 مليون درهم، يهدف إلى تأمين تزويد أحياء مركز أيت عميرة بالماء الشروب انطلاقا من منظومة محطة تحلية مياه البحر، بما يمكن من الاستجابة لحاجيات أكثر من 78 ألف نسمة في مرحلة أولى، إلى جانب مشاريع موازية تستهدف مختلف الدواوير التابعة للجماعة.
كما استعرض المشاركون في الاجتماع التدابير التي باشرتها وكالة الحوض المائي ومصالح التجهيز، والرامية إلى تعبئة موارد مائية إضافية من خلال حفر وتجهيز أثقاب مائية يمكن اللجوء إليها عند الحاجة لدعم منظومات التوزيع.
وخلص اللقاء إلى الاتفاق على تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والمؤسسات المعنية لتسريع تنزيل المشاريع المبرمجة على أرض الواقع، والاستجابة للطلب المتنامي على الماء الشروب في منطقة تشهد حركية اقتصادية وديمغرافية متواصلة.
و م ع