الأحد 7 يونيو 2026 - 18:08

المغرب ضيف شرف مهرجان تاريخ الفن بفونتينبلو.. احتفاء بالهوية والتعدد الثقافي

أكدت سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا، سميرة سيطايل، مساء أمس السبت بفونتينبلو بضواحي باريس، أن اختيار المغرب ضيف شرف الدورة الخامسة عشرة من مهرجان تاريخ الفن يشكل اعترافا بالثراء الثقافي والهوية المتعددة الروافد التي تميز المملكة، القائمة على قيم التعايش والانفتاح والتنوع.

وأوضحت السفيرة، في كلمة خلال حفل نظمته سفارة المغرب بفرنسا على هامش المهرجان المنعقد ما بين 5 و7 يونيو، أن هذا الحدث الدولي يتيح فرصة لإبراز مكونات الهوية المغربية وما تزخر به من تلاقح حضاري وتاريخي، يعكس رؤية منفتحة تجاه الآخر ويجسد قيم العيش المشترك.

وأضافت أن مشاركة المغرب في هذا الموعد الثقافي البارز تساهم في تعزيز جسور التواصل بين الشعوب، وتمكين الزوار من اكتشاف جوانب مختلفة من التراث المغربي، سواء من خلال الأعمال الفنية أو الإبداعات المعروضة التي تحمل في طياتها بعدا إنسانيا وثقافيا عميقا.

وأعربت عن اعتزازها بكون المغرب يجسد بشكل حي قيم التعدد والانفتاح والتعايش، مؤكدة أن هذه المبادئ تشكل أساسا لبناء علاقات إنسانية قائمة على الحوار والتقارب والتفاهم المتبادل.

من جهتها، أشادت رئيسة قصر فونتينبلو، ماري كريستين لابورديت، بالمستوى الرفيع للمشاركة المغربية وبغنى التراث الذي تم تقديمه خلال هذه الدورة، معتبرة أن الحدث شكل مناسبة لإبراز تنوع الثقافة المغربية أمام جمهور واسع من المهتمين بالفن والثقافة والبحث العلمي.

كما نوهت بحيوية التعاون الثقافي القائم بين المغرب وفرنسا في مجالات متعددة، خاصة الفنون والموسيقى والرقص والفنون التشكيلية، معتبرة أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات الثنائية ويمهد لمشاريع مشتركة جديدة.

بدورها، أبرزت المديرة العامة للمعهد الوطني لتاريخ الفن، آن-سولين رولان، أهمية حضور المغرب كأول بلد من إفريقيا والعالم العربي يحظى بشرف المشاركة في هذا المهرجان، معتبرة أن ذلك يعزز الحوار الثقافي ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الأكاديمي والفني بين المؤسسات.

ويقدم مهرجان تاريخ الفن بفونتينبلو برنامجا غنيا يضم أكثر من 300 نشاط ثقافي وعلمي، يسلط الضوء على تاريخ الفن المغربي من العصور القديمة إلى الإبداع المعاصر، في إطار احتفالي يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والحوار بين مختلف الفاعلين الدوليين.