السبت 6 يونيو 2026 - 10:39

المغرب وليبيريا يبحثان توسيع التعاون في الصيد البحري وتربية الأحياء المائية

تتجه العلاقات المغربية الليبيرية نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي في قطاعي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، بعدما شكلت سبل توطيد الشراكة الثنائية محور مباحثات جمعت، أمس الجمعة بالرباط، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش والمدير العام للهيئة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بليبيريا، جاي سايروس سايغبي.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية المتواصلة للتعاون جنوب–جنوب التي يرسخها المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى بناء شراكات إفريقية قائمة على تبادل الخبرات وتعزيز التنمية المشتركة.

وخلال المباحثات، استعرض الجانبان حصيلة التعاون القائم بين البلدين في المجال البحري، خاصة ما يتعلق بالبحث العلمي البحري، وتطوير القدرات البشرية، وتقديم الدعم التقني. كما نوه الطرفان بالنتائج التي أسفرت عنها حملة الاستكشاف الأوقيانوغرافي التي نفذها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالمياه الليبيرية، إلى جانب برامج التكوين والتأهيل التي استفادت منها الأطر الليبيرية خلال السنوات الأخيرة.

وشكلت آفاق التعاون المستقبلي محورا أساسيا للنقاش، حيث تم التركيز على عدد من المشاريع ذات الأولوية، من بينها تقييم المخزون السمكي، وتطوير أنشطة تربية الأحياء المائية، وتثمين منتجات البحر، ورفع كفاءة الموارد البشرية، فضلا عن تحسين البنيات التحتية المرتبطة بالصيد التقليدي.

وأكدت زكية الدريوش، بهذه المناسبة، استعداد المغرب لمواصلة مواكبة ليبيريا وتقاسم خبراته المتراكمة في مجالات التدبير المستدام للموارد البحرية، والبحث العلمي، وتربية الأحياء المائية، إضافة إلى تطوير سلاسل تثمين وتسويق المنتجات البحرية والبنيات التحتية المرتبطة بالقطاع.

كما استحضرت المسؤولة المغربية النتائج الإيجابية التي حققتها زيارة العمل التي قامت بها إلى ليبيريا قبل عامين، معتبرة أن المرحلة المقبلة تستدعي البناء على هذه المكتسبات وتحويلها إلى مشاريع عملية تخدم أهداف التنمية المستدامة بالقارة الإفريقية.

من جانبه، أشاد جاي سايروس سايغبي بالدعم الذي يقدمه المغرب لبلاده في مجال الصيد البحري، واصفا التعاون الثنائي بـ”النموذج الإيجابي” الذي ساهم في تعزيز قدرات المؤسسات الليبيرية. كما أبرز أهمية الاستفادة من التجربة المغربية في مجالي الاقتصاد الأزرق واستغلال الموارد البحرية باعتبارهما رافعتين أساسيتين لخلق فرص الشغل وتحقيق التنمية الاقتصادية.

واتفق الطرفان على أهمية تعزيز التنسيق داخل الهيئات الإقليمية والدولية المعنية بالقطاع البحري، خاصة في إطار المؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي (COMHAFAT)، فضلا عن دعم المبادرات الإفريقية الرامية إلى ترسيخ حكامة مستدامة للمحيطات والموارد البحرية.

وأكد المسؤولان عزمهما إعطاء زخم جديد للشراكة المغربية الليبيرية من خلال إطلاق مشاريع عملية ومهيكلة من شأنها تعزيز الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل، ودعم التنمية المستدامة لفائدة المجتمعات الساحلية في البلدين.

واختتم المسؤول الليبيري زيارته بالاطلاع على تجربة المغرب في مجال مراقبة أنشطة الصيد البحري، حيث زار المركز الوطني لمراقبة سفن الصيد، وتعرف على أنظمة التتبع والمراقبة المعتمدة والتقنيات الحديثة المستخدمة في رصد حركة السفن، فضلا عن الجهود المبذولة لمكافحة الصيد غير القانوني وحماية الثروات السمكية.