الأربعاء 20 مايو 2026 - 17:13

اتفاقية شراكة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية وهيئة سوق الرساميل لتعزيز الأمن المالي وحماية الاستثمار

وقع المجلس الأعلى للسلطة القضائية والهيئة المغربية لسوق الرساميل، اليوم الأربعاء بالرباط، اتفاقية إطار للشراكة والتعاون تروم تعزيز التنسيق المؤسساتي وتطوير آليات حماية النظام العام الاقتصادي والمالي، إلى جانب دعم الشفافية وترسيخ الأمن القانوني للاستثمارات.

وجرى توقيع الاتفاقية من طرف الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، ورئيس الهيئة المغربية لسوق الرساميل، طارق الصنهاجي، في خطوة تعكس توجه المؤسستين نحو تعزيز التعاون في المجالات المرتبطة بسوق الرساميل والجرائم المالية والتكوين المتخصص.

وتهدف هذه الشراكة إلى تطوير التعاون في مجالات تبادل الخبرات والمعارف القانونية، وتنظيم برامج تكوينية وورشات علمية لفائدة القضاة والأطر المختصة، خاصة في القضايا المتعلقة بالجرائم المالية، وغسل الأموال، وتمويل الإرهاب، إضافة إلى مواكبة المستجدات المرتبطة بالتطورات التكنولوجية الحديثة وتأثيرها على المعاملات المالية.

كما يشمل برنامج التعاون تنظيم ندوات وأيام دراسية متخصصة، وإنجاز بحوث علمية مشتركة حول التشريع المالي وأسواق الرساميل، فضلا عن تبادل الوثائق والتقارير والدراسات ذات الصلة، وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وأكد محمد عبد النباوي، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن جهود تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية المعنية بحماية الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المالي والرقمي أفرزت تحديات جديدة تتطلب تطوير الخبرات القضائية وتعزيز الجاهزية القانونية والمؤسساتية للتصدي للجرائم المالية المعقدة.

وأوضح أن تحقيق التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات يرتبطان بوجود قضاء مستقل وفعال، إلى جانب منظومة حكامة قوية قادرة على ضمان الشفافية وحماية الحقوق، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد.

من جانبه، اعتبر طارق الصنهاجي أن الاتفاقية تعكس إرادة مشتركة لترسيخ الثقة داخل المنظومة المالية الوطنية، مؤكدا أن سوق الرساميل المغربية تعرف خلال السنوات الأخيرة دينامية متنامية سواء على مستوى التمويلات أو اهتمام المستثمرين، ما يفرض تطوير آليات الرقابة والتأطير القانوني بشكل مستمر.

وأضاف أن الهيئة تعتمد مقاربة شمولية ترتكز على الرقمنة وتعزيز المراقبة المبنية على تحليل المخاطر وتقوية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرا إلى أن التعاون مع السلطة القضائية سيساهم في تطوير آليات التصدي للتلاعبات المالية والجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة.

ويأتي هذا التعاون في ظل تنامي دور سوق الرساميل كأداة أساسية لتمويل الاقتصاد الوطني، ما يجعل تعزيز التنسيق بين المؤسسات القضائية والرقابية عاملا محوريا لحماية المستثمرين وضمان نزاهة وشفافية السوق المالية المغربية.

و م ع