الأحد 17 مايو 2026 - 17:00

منتدى “آفاق المغرب” بباريس يرسخ مكانته كجسر للكفاءات والاستثمار نحو المملكة

احتضنت العاصمة الفرنسية باريس، مساء أمس السبت، فعاليات الدورة الثلاثين من منتدى “آفاق المغرب”، الموعد السنوي المخصص للتشغيل وربط الكفاءات بفرص الاستثمار في المملكة، وذلك تحت شعار: “صنع في المغرب: نحو عهد جديد من الجاذبية والاستثمار والقوة الاقتصادية”.

ويأتي تنظيم هذا الحدث، الذي تشرف عليه جمعية المغاربة في المدارس العليا – كارفان (AMGE-caravane)، ليعزز موقعه كمنصة دولية تجمع بين الطلبة والخريجين المغاربة والكفاءات الأجنبية، إلى جانب فاعلين اقتصاديين ومؤسسات مغربية، في إطار دينامية متصاعدة تعرفها المملكة في مجالات الاقتصاد والاستثمار.

وبعد مرور ثلاثين سنة على انطلاقه، واصل المنتدى توسيع دائرة اهتمامه ليشمل كفاءات من جنسيات مختلفة ترغب في الاندماج في سوق الشغل المغربي أو تطوير مساراتها المهنية داخل المملكة، في انسجام مع التحولات التي يشهدها الاقتصاد الوطني.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح أن المغرب أصبح اليوم بلدا منفتحا ومتصلا بالعالم، بفضل انخراط شبابه ومغاربة العالم الذين يساهمون في تعزيز إشعاعه دوليا، مبرزة أن هذا المسار هو نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى.

وأضافت أن المملكة تمكنت من تعزيز جاذبيتها الاقتصادية من خلال استثمارات كبرى في البنيات التحتية والطاقات المتجددة والصناعة وتطوير الكفاءات، معتبرة أن المغرب اختار أن يكون فاعلا داخل التحولات العالمية بدل الاكتفاء بمواكبتها.

من جهتها، أبرزت سفيرة المملكة بباريس سميرة سيطايل أن المغرب نجح في ترسيخ مكانته كمنصة صناعية إقليمية ودولية، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والتكنولوجيا الرقمية، مشيرة إلى أن المملكة باتت تقدم حلولا ذات قيمة مضافة عالية على الصعيد العالمي.

كما توقفت عند الحضور القوي للكفاءات المغربية بفرنسا، لافتة إلى أن أكثر من 42 ألف طالب مغربي يتابعون دراستهم هناك، معتبرة أن هذه الحركية تشكل رصيدا مهما يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بوطنها ويساهم في نقل الخبرات.

أما منظمو المنتدى، فأكدوا أن هذه التظاهرة، التي تستقطب سنويا آلاف الزوار ومئات فرص اللقاء بين الكفاءات والمقاولات، أصبحت منصة محورية للتشبيك المهني وتوجيه الطاقات الشابة نحو فرص واعدة داخل المغرب.

وتواصل دورة هذه السنة ترسيخ مكانة المنتدى كفضاء استراتيجي يجمع بين التشغيل والاستثمار والتعاون الدولي، في انسجام مع الدينامية الاقتصادية التي يعرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، ومع تطلعاته لتعزيز موقعه كقطب إقليمي صاعد.

و م ع