احتضنت المدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط، يوم أمس الثلاثاء، فعاليات النسخة السابعة من “قمة ريادة الأعمال” (Entrepreneurial Summit)، في تظاهرة تهدف إلى تسليط الضوء على تجارب مقاولاتية ملهمة، والمساهمة في تطوير رؤية جديدة لعالم الأعمال تقوم على الابتكار والشمول.
وتنظم هذه الدورة من طرف نادي طلبة المدرسة المحمدية للمهندسين “إناكتس EMI”، المنضوي تحت الشبكة العالمية “إناكتس” المتخصصة في دعم المقاولة الاجتماعية والتنمية المستدامة، تحت شعار: “ريادة الأعمال الشاملة: الأمل المتجدد للمواهب غير المرئية”.
وتمحورت أشغال هذه القمة حول إبراز نماذج لمقاولين في وضعية إعاقة تمكنوا من فرض حضورهم في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، حيث أجمع المشاركون على أن الإعاقة لا تشكل عائقا أمام النجاح، بل يمكن أن تتحول إلى مصدر للإبداع والابتكار عند توفر بيئة عمل دامجة.
وفي هذا السياق، دعا الخبير في الموارد البشرية، كريم بناوي، إلى إعادة النظر في تمثلات الإعاقة داخل الوسط المهني، مؤكدا أهمية تكييف ثقافة المؤسسات مع متطلبات الإدماج، وخلق آليات مبتكرة لدعم هذه الفئة، من بينها محاضن مقاولاتية دامجة.
من جهتها، شددت المديرة العامة لمنظمة غير حكومية متخصصة، عزيزة كنون، على أن المغرب يعرف تطورا تدريجيا في الوعي بقضايا الإدماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة، داعية إلى تجاوز الصور النمطية التي تحد من فرص تشغيلهم، وتعزيز مواكبة المقاولات في هذا المجال.
كما أبرز المقاول ومؤسس وكالة أسفار دامجة، عبد العزيز العدناني، أهمية تطوير البنيات التحتية واعتماد تجهيزات ملائمة تتيح ولوج جميع الفئات إلى الأنشطة السياحية والترفيهية، معتبرا أن الابتكار التكنولوجي يمثل رافعة أساسية لتمكين هذه الفئة من ممارسة أنشطة متنوعة دون قيود.
وأشار المتدخل ذاته إلى أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في قطاع السياحة يعزز مفهوم العدالة الاجتماعية ويكرس حق الجميع في الاستكشاف والسفر، بغض النظر عن القدرات البدنية.
وتسعى “قمة ريادة الأعمال” إلى أن تكون منصة للتلاقي بين المقاولين والمستثمرين والخبراء، من أجل تبادل التجارب وبناء شراكات جديدة تسهم في بلورة نموذج اقتصادي أكثر شمولا واستدامة.
يذكر أن شبكة “إناكتس”، الحاضرة بالمغرب منذ سنة 2003، واكبت آلاف الطلبة وأسهمت في إنجاز مشاريع ذات أثر اجتماعي واقتصادي ملموس، في إطار دعم المقاولة الاجتماعية وترسيخ قيم الابتكار.