شهد مطار مراكش-المنارة الدولي إحداث “قرية للضيافة”، في مبادرة تروم تمكين المسافرين من الاندماج الفوري في أجواء الاستقبال المغربي منذ لحظة وصولهم، وتعزيز صورة المملكة كوجهة سياحية تجمع بين الأصالة والتميز في خدمات الاستقبال.
وتندرج هذه الخطوة، التي تنظمها الفدرالية الوطنية للنقل السياحي، ضمن فعاليات الدورة الثالثة لأسبوع الاحتفاء بالضيافة، وتهدف إلى إبراز غنى الموروث المغربي في مجال الاستقبال، وتقديم تجربة سياحية إنسانية تعكس قيم الكرم والود التي تميز الثقافة المغربية.
وقد تم تجهيز هذه “القرية” بالقرب من مدخل المطار، لتكون فضاء تفاعليا يعرض مهارات الضيافة المغربية ويقدم للزوار نموذجا حيا للتقاليد المحلية المرتبطة بحسن الاستقبال، في أجواء يطبعها الاحتفاء بالزائر منذ أول لحظة.
وعرف هذا الحدث تنظيم فقرات تنشيطية وثقافية متنوعة، أبرزت التنوع الثقافي والفني للمغرب، من خلال عروض فلكلورية وأنشطة احتفالية مكنت الوافدين من اكتشاف جزء من الهوية المغربية في فضاء المطار.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس الفدرالية الوطنية للنقل السياحي، محمد بامنصور، أن الضيافة المغربية تمثل مكونا أساسيا من الهوية الوطنية، ورافعة مهمة لتعزيز جاذبية المغرب السياحية، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تعكس حرص المهنيين على الارتقاء بجودة الاستقبال منذ نقطة الدخول الأولى إلى البلاد.
وأضاف أن “قرية الضيافة” تهدف أيضا إلى تعزيز تكوين مهنيي القطاع وتحسين جودة الخدمات السياحية، من خلال ترسيخ ثقافة المهنية والتفاعل الإيجابي مع المسافرين، بما يساهم في تحسين تجربة الزائر.
من جهتها، أوضحت مسيرة شركة للنقل السياحي، حياة شرديلي، أن قطاع النقل السياحي يشكل حلقة أساسية في سلسلة التجربة السياحية، باعتباره أول نقطة تواصل مباشر بين الزائر ووجهته، ما يمنحه دورا محوريا في تقديم صورة إيجابية عن الوجهة المغربية.
وعلى مستوى مدينة مراكش، يتضمن برنامج أسبوع الاحتفاء بالضيافة تنظيم مائدة مستديرة وورشات تكوينية متخصصة في مجال الخدمات الفندقية، بمشاركة خبراء ومهنيين، بهدف تطوير مهارات العاملين في القطاع وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني أوسع، أطلقته الكونفدرالية الوطنية للسياحة بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت شعار “الضيافة المغربية: من الإرث إلى التميز السياحي”، في إطار تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية تعتمد على جودة الاستقبال وثراء الموروث الثقافي.
و م ع