تفاعلت المصالح الأمنية بمدينة أكادير بسرعة وجدية مع مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق لواقعة جرت بمنطقة “تدارت”، وأُرفق بتعليقات تشير إلى تعرض أحد المنازل لهجوم من طرف عصابة إجرامية.
غير أن التحريات التي باشرتها الأجهزة الأمنية كشفت معطيات مغايرة لما تم الترويج له، إذ تبين أن الواقعة تعود إلى 21 أبريل الجاري، وتتعلق بنزاع شخصي بين مجموعتين من الأشخاص، سرعان ما تطور إلى اعتداء جسدي أسفر عن إصابة شخصين باستعمال السلاح الأبيض.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد مكنت التدخلات الأمنية الفورية من تحديد هوية المشتبه فيهم، حيث تم توقيف شخصين في حالة سكر متقدمة، إلى جانب حجز السلاح الأبيض المستعمل في الاعتداء، وكذا السيارة التي يشتبه في توظيفها خلال ارتكاب هذه الأفعال.
وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، وذلك في إطار البحث القضائي الذي يجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن كافة تفاصيل القضية وظروفها، فضلا عن تحديد الدوافع الحقيقية التي كانت وراء هذا السلوك الإجرامي.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تداول الأخبار غير الدقيقة على المنصات الرقمية، وما قد تسببه من تضليل للرأي العام، في مقابل الجهود الأمنية الرامية إلى التحقق من المعطيات وضمان تطبيق القانون.