الثلاثاء 28 أبريل 2026 - 16:13

الرباط تحتضن اجتماعا وطنيا لتعزيز الوقاية من حرائق الغابات قبل صيف 2026

في إطار الاستعداد المبكر لموسم الصيف، احتضن مقر الوكالة الوطنية للمياه والغابات بالرباط اجتماعا للجنة المديرية الوطنية المكلفة بالوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، برئاسة المدير العام للوكالة عبد الرحيم هومي، خصص لتقييم الوضعية الراهنة واستشراف التدابير الكفيلة بالحد من مخاطر الحرائق خلال صيف 2026.

وشكل هذا اللقاء محطة لتقديم حصيلة سنة 2025، التي عرفت تسجيل 418 حريقا غابويا أتى على مساحة إجمالية بلغت 1.728 هكتارا، في تراجع لافت بنسبة 65 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات العشر الماضية، ما يعكس فعالية الجهود المبذولة في مجالي الوقاية والتدخل.

ورغم هذا التحسن، سجلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ضغطا كبيرا، إذ استحوذت على 40 في المائة من عدد الحرائق و89 في المائة من المساحات المتضررة وطنيا، فيما تمكنت فرق التدخل من السيطرة على 94 في المائة من الحرائق قبل تجاوزها مساحة 5 هكتارات، باستثناء حالتين كبيرتين بإقليم شفشاون خلال شهر غشت.

وأبرزت المعطيات أن فترات الذروة تركزت أساسا خلال شهري يونيو وغشت، بفعل موجات حرارة استثنائية وظروف مناخية مواتية لانتشار النيران، وهو ما يعكس تزايد هشاشة النظم البيئية الغابوية أمام التقلبات المناخية.

وعلى الصعيد الإقليمي، عرفت بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط موسما صعبا سنة 2025، مع تسجيل حرائق واسعة بإسبانيا والبرتغال، في حين تمكن المغرب من الحد من الخسائر بفضل التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، من سلطات عمومية ومصالح أمنية وعسكرية.

وفي أفق صيف 2026، رصدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات غلافا ماليا يناهز 150 مليون درهم لتعزيز منظومة الوقاية والتدخل، يشمل تهيئة المسالك الغابوية ومصدات النار، وإحداث نقط ماء، وصيانة أبراج المراقبة، إلى جانب دعم الموارد البشرية وتحديث الوسائل اللوجستيكية.

كما تواصل الوكالة جهودها في مجال التحسيس، خاصة وأن العامل البشري يظل من أبرز أسباب اندلاع الحرائق، حيث استفاد نحو 35 ألف شخص من حملات توعوية خلال السنة الماضية، شملت مؤسسات تعليمية وفضاءات غابوية، إلى جانب إصدار نشرات دورية لتعزيز اليقظة.

وفي ظل هذه التحديات، دعت الوكالة كافة المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية، وتفادي كل السلوكات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، مع الإبلاغ الفوري عن أي خطر محتمل، مؤكدة أن حماية الثروة الغابوية مسؤولية جماعية تقتضي تعبئة مستمرة لضمان استدامتها ودورها الحيوي في التنمية.