الأربعاء 29 أبريل 2026 - 14:57

البرلمان المغربي يعزز انفتاحه على المواطنين بمشاركته في المعرض الدولي للنشر والكتاب

يشارك البرلمان المغربي بمجلسيه، مجلس النواب ومجلس المستشارين، في فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المزمع تنظيمه بالرباط خلال الفترة الممتدة من 30 أبريل إلى 10 ماي، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتندرج هذه المشاركة، التي تتواصل للسنة الخامسة على التوالي، في إطار سعي المؤسسة التشريعية إلى تعزيز انفتاحها على المواطنين، وترسيخ ثقافة برلمانية قائمة على قيم الديمقراطية والمواطنة، عبر مبادرات تفاعلية موجهة لمختلف فئات المجتمع.

وسيحتضن رواق البرلمان مجموعة من الأنشطة التربوية، في مقدمتها تنظيم جلسات محاكاة برلمانية لفائدة تلاميذ يمثلون مختلف جهات المملكة، في تجربة تحاكي سير الجلسات التشريعية بكل تفاصيلها، من المناقشة إلى اتخاذ القرار.

وتتم هذه المبادرة بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبتنسيق مع الأكاديميات الجهوية، حيث خضع المشاركون لتكوينات تمهيدية أشرف عليها أطر من البرلمان والوزارة، بهدف تمكينهم من فهم آليات العمل التشريعي والرقابي.

وتهدف هذه الأنشطة إلى تقريب الناشئة من طبيعة العمل البرلماني، وتشجيعهم على الانخراط المبكر في النقاش العمومي، بما يعزز وعيهم بأهمية المشاركة السياسية ودورها في تحقيق التنمية.

كما يسعى البرلمان من خلال هذه المشاركة إلى بناء جسور الثقة مع الأجيال الصاعدة، عبر تقديم نموذج عملي يبرز كيفية اشتغال المؤسسات التمثيلية، ويجسد مبادئ الديمقراطية في بعدها التطبيقي.

ومن جهة أخرى، سيعرض رواق البرلمان مجموعة من الوثائق والإصدارات والمواد السمعية البصرية التي تؤرخ لمراحل تطور العمل البرلماني بالمغرب، منذ إحداث المجلس الوطني الاستشاري سنة 1956 بمبادرة من الملك الراحل محمد الخامس، مرورا بإقرار أول دستور سنة 1962 وتنظيم أول انتخابات برلمانية سنة 1963 في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وصولا إلى الإصلاحات المؤسساتية الكبرى التي يشهدها المغرب في عهد الملك محمد السادس.

وتعكس هذه المشاركة حرص المؤسسة التشريعية على تعزيز حضورها في الفضاءات الثقافية، وربط العمل البرلماني بمحيطه المجتمعي، في إطار ترسيخ ثقافة ديمقراطية قائمة على التفاعل والتواصل.

و م ع