أعطى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أمس الثلاثاء بمركز التأهيل الحرفي للفرصة الثانية الجيل الجديد بتارودانت، الانطلاقة الرسمية لعملية التعبئة المجتمعية “من الطفل إلى الطفل”، في إطار جهود محاربة الهدر المدرسي.
وتروم هذه المبادرة، المنظمة تحت شعار “كيفما كانت الظروف مانفرطش فقرايتي”، إلى رصد وتتبع الأطفال واليافعين المنقطعين أو غير الملتحقين بالمدرسة، وإعادة إدماجهم داخل المنظومة التعليمية برسم الموسم الدراسي 2025-2026.
وخلال هذا اللقاء، قدم مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، إدريس واحي، عرضا حول وضعية الهدر المدرسي بالجهة، متوقفا عند توزيع الظاهرة والإجراءات المتخذة للحد منها، خاصة عبر برامج التمدرس الاستدراكي.
كما استعرض المدير الإقليمي للتربية الوطنية بتارودانت، نبيل مجدي، مختلف مكونات برنامج التمدرس الاستدراكي بالإقليم، من خلال تقديم معطيات رقمية حول برامج “الفرصة الثانية” (الأساس والجيل الجديد)، إضافة إلى آليات المواكبة التربوية وقافلة التعبئة المجتمعية.
وتندرج هذه العملية ضمن الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى الحد من الهدر المدرسي وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، انسجاما مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى بناء مدرسة عمومية ذات جودة وشاملة.
وعقب ذلك، قام الوزير والوفد المرافق له بجولة داخل مرافق مركز التأهيل الحرفي، حيث اطلعوا على الورشات المخصصة للتكوين المهني والاستئناس الحرفي، والتي تتيح للمستفيدين اكتساب مهارات عملية تسهل إدماجهم الاجتماعي والمهني.
كما شملت الزيارة مدرسة “آمنة بنت وهب” الرائدة للوقوف على سير العملية التعليمية والبرامج المعتمدة لتحسين جودة التعلمات، قبل التوجه إلى الثانوية التأهيلية “محمد الخامس” لتفقد أشغال التهيئة والتوسعة الجارية، في إطار تحسين البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية وتوفير بيئة مدرسية ملائمة.