الإثنين 27 أبريل 2026 - 13:41

مراكش: وزير الصناعة والتجارة يدعو إلى تسريع رقمنة قطاع التجارة ودعم تاجر القرب

دعا وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الاثنين بمراكش، مهنيي قطاع التجارة إلى تبني حلول مبتكرة لمواكبة التحولات العميقة التي يعرفها المجال، وفي مقدمتها الرقمنة وتطور شبكات التوزيع، وذلك خلال افتتاح أشغال المنتدى الوطني للتجارة المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد الوزير أن تاجر القرب والتاجر الصغير يظلان عنصرين أساسيين داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي، بالنظر إلى دورهما الحيوي في ضمان تزويد المواطنين بالمواد والخدمات الأساسية، وتعزيز القرب داخل الأحياء والمجالات الحضرية والقروية.

وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح المسؤول الحكومي أنه تم تطوير حلول رقمية تستحضر خصوصيات التاجر المغربي، غير أن اعتماد وسائل الأداء الإلكتروني لا يزال دون المستوى المطلوب، رغم وجود إرادة حقيقية لدى التجار للانخراط في هذا المسار.

وأرجع الوزير هذا التحدي إلى محدودية هامش الربح لدى التجار الصغار، خصوصا في المواد الأساسية، حيث لا يتجاوز بين 4 و6 في المائة، في حين تستحوذ تكاليف الأداء الإلكتروني على نسبة مهمة من هذا الهامش، قد تصل إلى 75 في المائة من الأرباح. وفي هذا السياق، أشار إلى عمل مشترك مع شركاء مؤسساتيين، من بينهم بريد بنك، من أجل إيجاد حلول عملية لتقليص هذه التكاليف وتشجيع استعمال وسائل الأداء الرقمي، بما فيها خدمات الأداء البسيط مثل تعبئة الهاتف النقال.

كما تطرق الوزير إلى ورش تأهيل البنيات التجارية، مبرزا أن المغرب يتوفر على حوالي 1200 سوق، يجري العمل حاليا على إعادة تأهيل 289 سوقا، خاصة بالمجال القروي، في مرحلة أولى، على أن تشمل العملية باقي الأسواق الوطنية لاحقا، في إطار رؤية تروم تحديث الفضاءات التجارية وتحسين جاذبيتها.

من جهته، أكد مدير التحول الرقمي وتنمية الكفاءات بالمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، محمد أمين السويسي، أن تطوير قطاع التجارة يندرج ضمن التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال.

وأوضح المسؤول ذاته أن تنوع الأنشطة التجارية والحرفية والصناعية، واختلافها حسب الخصوصيات الترابية، يفرض تحديات تنظيمية وقانونية، خصوصا فيما يتعلق بتأطير الأنشطة غير المنظمة. وفي هذا الإطار، كشف عن إعداد دليل نموذجي جديد لتصنيف الأنشطة، يعتمد مقاربة ثلاثية تشمل أنشطة خاضعة للتصريح، وأخرى للتصريح مع دفتر تحملات، وثالثة تتطلب ترخيصا مسبقا.

وأشار إلى أن هذا المشروع تم اعتماده وفق مقاربة تشاركية شملت قطاعات حكومية مختلفة، إلى جانب خبرات دولية، مع إطلاق تجارب نموذجية في بعض المجالات، من بينها قطاع المقاهي، في أفق تعميم التجربة على أنشطة أخرى.

ويهدف هذا الورش، بحسب المتدخل ذاته، إلى تحقيق توازن بين تبسيط المساطر الإدارية من جهة، وضمان شروط السلامة والنظام العام من جهة أخرى، مع تمكين الجماعات الترابية من أدوات قانونية واضحة لتنظيم الأنشطة الاقتصادية على المستوى المحلي.

ويشكل المنتدى الوطني للتجارة، المنظم بشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعيات المهنية للتجار، تحت شعار “تجارة المغرب 2030”، منصة للحوار وتبادل الخبرات، وفرصة لاستشراف مستقبل القطاع في ظل التحولات الاقتصادية والرقمية المتسارعة.

و م ع