أسدل الستار، مساء أمس السبت بالمركز الثقافي “نجوم جامع الفنا”، على فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، بعد ثلاثة أيام من اللقاءات الفكرية والثقافية التي حولت المدينة الحمراء إلى منصة دولية للحوار الأدبي وتبادل الرؤى بين نخبة من الكتاب والمفكرين من المغرب وإفريقيا والعالم.
وشكلت هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة تحت شعار “تخيل إمكانات أخرى”، مناسبة للاحتفاء بغنى الأدب الإفريقي وتنوعه، من خلال برنامج حافل بالندوات والجلسات الحوارية والقراءات الأدبية، التي ناقشت قضايا الهوية، والذاكرة، والإبداع، والتحولات الثقافية داخل القارة الإفريقية وخارجها.
وعرفت الدورة مشاركة أسماء أدبية وفكرية بارزة، من بينها الكاتب الفرنسي الحائز على جائزة نوبل للآداب جان-ماري غوستاف لوكليزيو، والكاتب باتريك شاموازو المتوج بجائزة غونكور، إلى جانب كريستيان توبيرا، الكاتبة ووزيرة العدل الفرنسية السابقة، ما أضفى على المهرجان بعدا دوليا مميزا.
كما شهد الحدث تكريما خاصا للكاتب الراحل أوغستين غوميث أركوس، أحد الأصوات الأدبية البارزة، في مبادرة احتفت بذاكرته الإبداعية وإسهاماته الفكرية.
وفي تصريح بهذه المناسبة، أكدت المديرة العامة للمهرجان، ليلى بنبين، أن الدورة الحالية حققت نجاحا لافتا على مستوى الحضور والتنظيم، مشيرة إلى الإقبال المتزايد لفئة الشباب، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام بالقراءة والثقافة الأدبية لدى الأجيال الجديدة.
وأضافت أن المهرجان يرسخ مكانته كفضاء للحوار الثقافي بين بلدان الجنوب والشمال، من خلال جمع أصوات متعددة المشارب واللغات في إطار نقاش فكري مفتوح.
ويواصل مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، الذي أسسه الكاتب والفنان ماحي بنبين وتحتضنه جمعية “WE ART AFRICA//NS”، تعزيز حضوره كمنصة ثقافية دولية تسعى إلى إبراز الأدب الإفريقي وإشعاعه، عبر مقاربة تجمع بين الإبداع الأدبي، والانفتاح الثقافي، والتفاعل بين الأجيال.
وتؤكد دورة 2026 مرة أخرى طموح هذا الموعد الثقافي في ترسيخ مراكش كعاصمة للحوار الأدبي الإفريقي، ومركزا لإبراز غنى وتعدد الأصوات الثقافية بالقارة على الساحة الدولية.
و م ع