الأربعاء 22 أبريل 2026 - 14:09

المغرب وفرنسا يعززان شراكتهما الفلاحية نحو أنظمة إنتاج أكثر استدامة وصمودا

احتضنت مدينة مكناس، يوم الثلاثاء، أشغال اللجنة الفلاحية المشتركة المغربية الفرنسية، وذلك على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، في محطة جديدة لتعزيز التعاون بين المغرب وفرنسا في المجال الفلاحي.

وترأس الاجتماع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، ونظيرته الفرنسية وزيرة الفلاحة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية آني جينيفارد، حيث جدد الطرفان التزامهما بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالاتها.

وأكد الجانبان أن هذه الشراكة ستعرف دفعة جديدة من خلال إطلاق مشاريع ملموسة تشمل تطوير الاستشارة الفلاحية، وإدماج الشباب في الوسط القروي، ورقمنة الخدمات الفلاحية، إلى جانب تعزيز قدرات الموارد البشرية، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع.

وشكل هذا الاجتماع مناسبة لتقييم حصيلة خارطة الطريق التي تم إطلاقها سنة 2024، وتحديد أولويات التعاون للفترة 2026-2027، في إطار دينامية تهدف إلى إرساء تعاون مؤسساتي أكثر تنظيما وفعالية.

ويشمل التعاون بين البلدين مجالات متعددة، أبرزها التعليم والتكوين والبحث العلمي، والسلامة الصحية، وتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية، بما يعزز قدرة الأنظمة الفلاحية على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.

وفي مجال تربية الماشية، تم التركيز على إعادة تكوين القطيع وتحسينه، وهيكلة السلاسل الإنتاجية، وتطوير أنظمة الإنتاج عبر مشاريع مشتركة في التحسين الوراثي وتنمية الموارد العلفية، خاصة في سياق التحضير لدورة الملتقى لسنة 2026.

كما نوه الطرفان بجودة التعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي، من خلال برامج تبادل الطلبة والأطر، والشهادات المزدوجة، والمشاريع البحثية المشتركة، بما يعزز تبادل الخبرات بين المؤسسات الأكاديمية في البلدين.

أما في ما يتعلق بالسلامة الصحية والصحة النباتية، فقد تم تسجيل تقدم مهم منذ توقيع الاتفاق الإداري لسنة 2024، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات المختصة لضمان تدبير أفضل للمخاطر الصحية وتسهيل المبادلات التجارية.

كما أبرز الاجتماع أهمية التعاون في مجالي الغابات وتدبير الموارد المائية الفلاحية، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية.

وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان على أهمية مواصلة العمل المشترك، عبر تحويل التعاون إلى مشاريع عملية ذات أثر مباشر، بما يسهم في دعم فلاحية مستدامة وأكثر قدرة على الصمود.

و م ع