السبت 18 أبريل 2026 - 23:57

تنغير: إطلاق خدمات 19 مؤسسة صحية جديدة لتعزيز العرض الصحي بعدة جهات

في إطار مواصلة إصلاح وتطوير المنظومة الصحية الوطنية، أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم السبت، على إطلاق خدمات عدد من المؤسسات الصحية الجديدة بعدة أقاليم وجهات، بهدف تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين.

وشملت هذه العملية تدشين مستشفى القرب “بومالن دادس” بإقليم تنغير، إلى جانب المركز الصحي القروي من المستوى الأول “سوق أصطيف” بإقليم ورزازات، والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني “محاميد الغزلان” بإقليم زاكورة، إضافة إلى إعطاء انطلاقة خدمات 16 مركزا صحيا حضريا وقرويا موزعة على جهات مختلفة من المملكة.

ويأتي مستشفى القرب “بومالن دادس”، الذي شيد على مساحة 2,5 هكتار بكلفة بلغت 65 مليون درهم، ليعزز البنية الصحية بالإقليم، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية 45 سريرا، ويضم تجهيزات طبية متكاملة تشمل أقسام المستعجلات، الجراحة، التوليد، طب الأطفال، الأشعة، المختبر والصيدلية، إلى جانب مرافق إدارية وتقنية.

كما سيساهم هذا المستشفى في تقديم خدمات صحية لفائدة أزيد من 71 ألف نسمة، عبر تعبئة 43 مهني صحة من أطباء وممرضين وأطر طبية، بما يضمن تغطية طبية متعددة التخصصات وخدمات فحص واستشفاء متكاملة.

وفي إقليم ورزازات، تم تدشين المركز الصحي القروي “سوق أصطيف” بكلفة 4,62 مليون درهم، لفائدة ساكنة تقدر بـ4.295 نسمة، حيث يتوفر على فضاءات للفحص والاستقبال والعلاج، إضافة إلى قاعة تخطيط القلب ومرافق موجهة لتحسين جودة الخدمات الصحية الأساسية.

أما بإقليم زاكورة، فقد أعطيت انطلاقة خدمات المركز الصحي “محاميد الغزلان”، المجهز بوحدة للمستعجلات الطبية للقرب، بكلفة تناهز 19,81 مليون درهم، بهدف تعزيز التكفل بالحالات المستعجلة وتحسين جودة الرعاية الصحية لحوالي 7.500 نسمة.

وبالتوازي مع هذه المشاريع، تم تشغيل 16 مركزا صحيا جديدا موزعة على جهات درعة-تافيلالت، وسوس-ماسة، وكلميم-واد نون، والعيون-الساقية الحمراء، في إطار برنامج يهدف إلى إعادة تأهيل وتحديث مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.

وتغطي هذه المراكز الصحية الجديدة مناطق واسعة، حيث استفادت جهة سوس-ماسة وحدها من سبعة مراكز، فيما توزعت باقي المؤسسات على جهات درعة-تافيلالت وكلميم-واد نون والعيون-الساقية الحمراء، بما يضمن تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية لأزيد من 147 ألف نسمة.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد وزير الصحة أن هذه المشاريع تندرج ضمن تفعيل التوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية، وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج، عبر تحديث البنيات الصحية وتوفير تجهيزات حديثة وموارد بشرية مؤهلة.

وأضاف أن هذه الدينامية تندرج ضمن برنامج شامل يهم تأهيل 1600 مؤسسة صحية للرعاية الأولية، بعد استكمال برنامج سابق شمل 1400 مؤسسة، في إطار رؤية تروم الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتحسين ظروف استقبال المرضى وتوجيههم.

وقد تم تجهيز هذه المؤسسات بمعدات طبية حديثة، مع تعبئة 116 مهني صحة لضمان تقديم خدمات تشمل الفحوصات العامة، وتتبع الأمراض المزمنة، وصحة الأم والطفل، والصحة المدرسية، إلى جانب برامج التوعية واليقظة الصحية.

وبهذه المشاريع الجديدة، تواصل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تعزيز البنية التحتية الصحية بالمملكة، في اتجاه ترسيخ نظام صحي أكثر قربا ونجاعة واستجابة لحاجيات المواطنين