الثلاثاء 14 أبريل 2026 - 20:22

شراكة جديدة بين الأمن الوطني ومرصد حقوق الطفل لتعزيز حماية الطفولة في وضعيات الهشاشة

تم، اليوم الثلاثاء بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، توقيع اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني والمرصد الوطني لحقوق الطفل، تروم تعزيز منظومة حماية الطفولة وتطوير آليات التكفل بالأطفال في وضعية هشاشة، في إطار مقاربة مؤسساتية مندمجة.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء تعاون عملي بين الطرفين، يقوم على تقوية حماية حقوق الطفل، لاسيما الأطفال في وضعيات صعبة أو في تماس مع القانون، إلى جانب تطوير مهارات أطر الأمن الوطني في مجالات الصحة النفسية للطفل وأساليب التدخل الملائمة لهذه الفئة.

وأكد مدير المعهد الملكي للشرطة، المراقب العام خالد زكاري، أن هذه الشراكة تعكس انخراط المؤسستين في تعزيز حماية الطفولة عبر مقاربة تشاركية، تتيح تبادل الخبرات وبناء القدرات المهنية لموظفي الشرطة، بما يسهم في الرفع من جودة التكفل بهذه الفئة.

وأوضح أن الاتفاقية تشكل محطة نوعية في مسار التعاون المؤسساتي، حيث تعتمد مقاربة متكاملة تشمل التكوين وبناء القدرات، إضافة إلى برامج موجهة للأطفال في وضعية هشاشة، من بينها إعادة تفعيل مشاريع خاصة بحماية الأطفال في وضعية التسول، وتنفيذ البروتوكول الترابي للتكفل بهذه الفئة.

كما تشمل الشراكة، وفق المصدر ذاته، إحداث آليات للدعم النفسي والاجتماعي لفائدة موظفي الأمن الوطني الذين يواجهون حالات مرتبطة بالطفولة في سياقات مهنية صعبة، فضلا عن تعزيز الدعم التكنولوجي في مجالات التبليغ والوقاية والتوعية.

وفي السياق ذاته، أبرز المسؤول الأمني أن هذه المبادرة تندرج ضمن تفعيل السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة 2015-2025، إلى جانب البروتوكول الترابي الخاص بالتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة، باعتبارهما إطارين مرجعيين لتنسيق تدخلات مختلف الفاعلين.

من جهتها، أكدت نائبة رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، غزلان بنجلون، أن هذه الاتفاقية تأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، وتندرج في إطار دينامية وطنية تروم تعزيز حماية حقوق الطفل دون تمييز.

وأوضحت أن الاتفاقية تهدف إلى مأسسة التعاون بين المرصد والمديرية العامة للأمن الوطني، عبر وضع إطار واضح لتنسيق التدخلات وتكامل الأدوار، بما يضمن نجاعة أكبر في معالجة القضايا المرتبطة بالطفولة.

كما تنص الاتفاقية على إحداث لجنة قيادة مشتركة تتولى تتبع تنفيذ مضامين الشراكة وتقييم نتائجها، بما يضمن استمراريتها وفعاليتها على المدى الطويل.

وبذلك، تشكل هذه المبادرة خطوة جديدة في اتجاه تعزيز منظومة حماية الطفولة بالمغرب، عبر ترسيخ تعاون مؤسساتي يزاوج بين البعد الأمني والحقوقي والاجتماعي، في مقاربة شاملة تضع مصلحة الطفل في صلب الأولويات.

و م ع