الخميس 9 أبريل 2026 - 11:58

المناظرة الوطنية للأرشيف بالمغرب: نحو استراتيجية متكاملة للحكامة والبحث العلمي 2026–2036

أكدت لطيفة مفتقر، في ختام أشغال المناظرة الوطنية الأولى حول الأرشيف بالمغرب، أن الأرشيف لم يعد مجرد تراث يحفظ، بل أصبح أداة استراتيجية للحكامة، ومحركا للبحث العلمي، ورافعة لتثمين الذاكرة الجماعية والهوية الوطنية.

واستعرضت السيدة مفتقر خلال المناظرة التي احتضنتها الرباط أهم التحديات والفرص المرتبطة بالتحول الرقمي والابتكار التكنولوجي، مشيرة إلى أن التوصيات المنبثقة عن اللقاء ستشكل قاعدة لتعزيز السياسة الوطنية للأرشيف ووضع رؤية استراتيجية تمتد حتى سنة 2036. وأكدت على أهمية التعاون والابتكار وتقاسم المعرفة لضمان ترجمة الأفكار إلى مبادرات عملية ملموسة تخدم الذاكرة الوطنية.

من جهتها، أبرزت رحمة بورقية دور الجامعات المغربية في الرقمنة وتأهيل الموارد البشرية، داعية إلى إحداث مسالك تكوينية متخصصة وتوظيف الذكاء الاصطناعي لبناء خزان رقمي متكامل يسهل الوصول إلى المعلومات التاريخية بدقة وفعالية.

كما سلطت نادية الحنوط الضوء على أهمية التعاون الدولي، خصوصا شراكات “جنوب-جنوب”، في الحفاظ على التراث الوثائقي وإدارته بشكل مستدام، مشددة على ضرورة دمج الأرشيف في المنظومة التعليمية وتعزيز تسجيل الملفات المغربية ضمن قوائم اليونسكو.

وقد توزعت أشغال المناظرة على تسع جلسات موضوعاتية ناقشت قضايا مثل: السياسة الوطنية للأرشيف، الأرشيف الجهوي ودوره في التنمية المحلية، الأرشيف الخاص، الرقمنة والذكاء الاصطناعي، الصناعات الثقافية والإبداعية، والتكوين في مهن الأرشفة، إضافة إلى التعاون الدولي والشراكات.

وخلصت المناظرة إلى أن الأرشيف يشكل اليوم ركيزة أساسية للحكامة والشفافية، وأداة لتثمين المعرفة والهوية الوطنية، مؤسسة لانطلاق دينامية جماعية جديدة تهدف إلى تطوير منظومة أرشيفية حديثة وشاملة تخدم المملكة على المديين القريب والبعيد.